فهرس الكتاب

الصفحة 483 من 495

* وجوب الإدغام في المصدر المضعف.

* مواضع يجب فيها إدغام الفعل الماضي المضعف.

* بيان المهموز وأحكامه.

* شرح خاتمة الناظم.

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره, ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا .. أما بعد: فانتهى الناظم رحمه الله تعالى من ذكر مسائل المعتلات, لأنه عنون لثلاثة أمور قال: (بَابُ المُعْتَلاَّتِ وَالمُضَاعَفِ وَالمَهْمُوْزِ) (باب المعتلات) وهذا ذكر مسائله أو بعض مسائله أهم ما يتعلق به أو يحتاجه المبتدئ, ثم ثنى بالمضاعف, ثم ثلث بالمهموز. وقدم المضاعف على المهموز لأن المضاعف أكثر تغييرًا من المهموز, فهو أقرب إلى المعتل من المهموز, أما المهموز فالغالب أنه بل الأصل فيه أنه كالصحيح في سائر تصرفاته إلا ما استثني وذكر الناظم شيئًا من ذلك، قال رحمه الله تعالى:

وَمَا كَمَدٍّ مَصْدَرًا أَوْ مَدَّ مِنْ ... مُضَاعَفٍ فَهْوَ بِإِدْغَامٍ قَمِنْ

أَوْ كَمَدَدْنَ أَوْ مَدَدْنَا فَاظْهِرِ ... وَفِي كَلَمْ يَمُدَّ جَوِّزْ كَافْرِرِ

(وما كمدٍّ مصدرًا أو مدَّ) هنا غاير بين المصدر والفعل الماضي، (وما) أي اللفظ الذي استقر (كمد) من كونه مضاعفًا ساكن العين محرك اللام, وقلنا: المضاعف كما سبق أنه ما كانت عينه ولامه من جنس واحد. فإذا أطلق المضاعف في مثل هذه المباحث انصرف إلى المضاعف الثلاثي، لِمَ؟ لكونه هو الذي يطرأ عليه التغيير. أما المضاعف الرباعي: فهو ما كانت فاؤه ولامه الأولى من جنسٍ واحد وعينه ولامه الثانية من جنسٍ واحد, مثل زلزل، زلزل الزاي هنا وقعت فاءًا ولامًا أولى وهي من جنس واحد، زلزل، اللام وقعت عينًا ولامًا ثانية وهي من جنس واحد هذا يسمى مضاعفًا، لكنه كالصحيح مطلقًا بلا استثناء، وسوس وزلزل وغرغر نقول: هذا كالصحيح؛ لذلك إذا أطلق المضاعف عند الصرفيين انصرف إلى المضاعف الثلاثي. (وما كمدٍّ) أي اللفظ الذي استقر (كمدّ) مضاعف ساكن العين محرك اللام (مصدرًا) هذا حال، حال كونه (مصدرًا) يعني اسمًا دالًا على الحدث، إذًا مدّ هذا ماضٍ يمدّ مدًّا، مدًّا هذا مضاعف، ما ضابطه؟ ساكن العين محرك اللام لأنه مصدر على وزن فَعْلٌ،

فَعْلٌ قِيَاسُ مَصْدَرِ الْمُعَدَّى ... مِنْ ذِيْ ثَلَاثَةٍ كَرَدَّ رَدَّا

ردَّ ردًّا مدًّا شدًّا هذه مصادر، والأصل فيها أنها ساكنة العين محركة اللام، ساكنة العين سكون بِنْية، ومحركة اللام حركة إعراب، هذا الأصل، (وما كمدٍّ) (مدٍّ) هنا مجرور وعلامة جره الكسرة، فهو محرك فنقول في مثل هذا: ما كانت عينه ولامه من جنس واحد وسكنت عينه وحركت لامه وجب إدغامه، وذلك في المصدر الذي على وزن فَعْلٍ بإسكان العين وتحريك اللام،

فَعْلٌ قِيَاسُ مَصْدَرِ الْمُعَدَّى ... مِنْ ذِيْ ثَلَاثَةٍ كَرَدَّ رَدَّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت