فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 495

مدًّا شدًّا، (وما كمدٍّ مصدرًا) إذًا هذا نقول: يجب إدغام عينه في لامه، لِمَ؟ لتوفر أمرين: الأول: كون عينه ولامه من جنس واحد. الثاني: وجود شرط الإدغام، وهو سكون الأول وتحريك الثاني. إذًا وجب الإدغام في المصدر المضاعف. إذًا (وما كمدٍّ) أي اللفظ الذي استقر (كمدٍّ) أي مضاعف وهو ما كانت عينه ولامه من جنس واحد، وسكنت عينه وتحركت لامه حال كونه (مصدرًا) اسمًا دالًا على الحدث، ما حكمه؟ وجب إدغام عينه في لامه. (أو مدَّ) (أو) هذه للتنويع والتقسيم، (مدَّ) يعني أو كلفظ (مدَّ) في كونه مضاعف يشترك مع المصدر في كونه مضاعفا، إلا أن عينه ولامه متحركتان، (مدَّ) هذا على وزن فَعَلَ لأنه فعل ماضٍ، على وزن فَعَلَ، ما الذي أدرانا أنه على وزن فَعَلَ؟ لِمَ لَمْ نقل: على وزن فَعِل أو فَعُلَ؟ مدد هذه أخذناها من إثبات كونه على وزن فَعَلَ، قبل فكه على وزن فَعَلَ قبل أن نقول: مدَّ، العين ساكنة هنا العين ساكنة قطعًا، لِمِ؟ لأنه أدغم في اللام، نقول: مدَّ العين ساكنة، ما أصله؟ هل عندنا فعل ثلاثي ساكن العين؟ لا، لابد أن يكون بفتح أو ضم أو كسر فنقول: مدّ على وزن فَعَلَ أو فَعِلَ أو فَعُلَ، ما الذي يعين لنا واحدًا من هذه الأبواب الثلاثة؟ مدَّ زيد الحبل مدَّ المضاعف، يكون المضاعف المتعدي نقول: يأتي على وزن فَعْل، لكن هناك طريق أسلم من هذا وأيسر وهو النظر في مضارعه، تقول: (مدَّ) مضارعه يَمْدُدُ على وزن يَفْعُلُ، يمدَّ يمدُدُ على وزن يَفْعُلُ، تأتي تبرمج عقلك وترجع إلى الوراء فتقول: الأبواب ثلاثة، والمضارع إما أن يكون يَفْعُلُ أو يَفْعِلُ أو يَفْعَلُ، يَفْعُلُ يأتي من بابين فقط: من باب فَعَلَ يَفْعُلُ، ومن باب فَعُلَ يَفْعُلُ، هل عندنا فَعِلَ يَفْعُلُ؟ ليس عندنا فعِل يفعُل إذًا سقط، وفَضِلَ يفْضُلُ هذا من باب تداخل اللغات، إذًا سقط باب واحد لا يمكن أن يكون مدَّ مَدِدَ، لم؟ لأن مضارعه على وزن يَفْعُلُ، إذًا سقط الباب الثاني. بقي مشتركًا بين فَعَلَ وفَعُلَ فعَل وفعُل، يمدُدُ هل هو صفة لازمة ثابتة؟ الجواب: لا، وضابط فَعُلَ يَفْعُلُ: أنه يدل على غريزة وصفة ثابتة لازمة، إذًا سقط أن يكون من باب فَعُلَ. ماذا بقي؟ من باب فَعَلَ. بهذه الطريقة تصل إلى ما يُشكل عليك من مثل هذه المسائل، فتقول: (مدَّ) أصله مدَدَ، لم حكمت عليه بأنه من باب فَعَلَ لا فَعِلَ ولا فَعُلَ؟ نقول: لأن مضارعه على وزن يَفْعُلُ، ويَفْعُلُ لا يأتي من فَعِلَ فسقط الباب الثاني، وهذا يمدُدُ من جهة المعنى صفة ليست مستقرة ولا طبيعة ولا لازمة، فإذًا هو ليس من باب فعُل، ولم يبقَ عندنا إلا باب (فَعَلَ) . إذًا (مدَّ) أصله مَدَدَ، ما الذي حصل؟ أُسقطت حركت العين، ولا نقول: نقلت؛ لأن النقل لا بد أن يكون الحرف السابق صحيحًا ساكنًا، وهنا لا يمكن أن نسقط حركة الميم، وإلا التبست الأبنية، فتبقى الميم مفتوحة على أصلها ولا يجوز إسقاطها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت