* المقصود من الثلاثي والرباعي.
* مدخل للأوزان الثلاثي المجرد الماضي.
* المضعف وأقسامه.
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا .. أما بعد ..
ذكرنا فيما سبق أن هذا الكتاب يتعلق بتصريف الأفعال، وأما الأسماء فإنها تُذكر في المطولات، أو فيما اختص بالأسماء من الكتب المختصرة، وذكرنا الأفعال المتصرفة هي التي يبحث عنها هذا الكتاب الذي معنا كما جرى في اللامية وغيرها، وذكرنا أن الفعل نوعان: مجرد، ومزيد فيه. والمجرد قلنا: هو ما تجرد ماضيه عن الزائد، يعني ننظر في الماضي فعَل أو فعُل أو فعِل فليس عندنا حرفٌ زائد، وإنما جميع حروفه أصول، الفاء ما يقابل الفاء وما يقابل العين وما يقابل اللام هي أصول وليس فيها حرفٌ زائد هذا هو المجرد. والمزيد يعني المزيد فيه: ما اشتمل ماضيه على الزائد، يعني ما يقابل الفاء حرفٌ أصلي، وما يقابل العين حرفٌ أصلي، وما يقابل اللام حرفٌ أصلي، ويزيد على ذلك أن يكون فيه حرفٌ أو أكثر زوائد، هذا نسميه المزيد. كلٌ منهما إما ثلاثي أو رباعي، يعني مزيد المجرد يكون قسمين: ثلاثيًا ورباعيًا, الثلاثي: ما كانت أحرفه مركبة من ثلاثة أحرف، لذلك سمي ثلاثي، وقلنا: ثُلاثي هذا شاذ؛ لأن الأصل أن المنسوب إليه من جهة التحريك لا يتغير هذا هو الأصل، فإذا قيل: ثُلاثي نسبة إلى الثَلاث وجب فتح المثلثة يعني الفاء، فنقول ثَلاثيٌ هذا هو الأصل، إذًا ثُلاثي بضم الثاء هذا شاذٌ، ولكن جرى الصرفيون على هذا، وبعضهم اعتذر، ولكن الاعتذار فيه كُلفة. إذًا الثُلاثي: ما كانت أصوله ثلاثة أحرف, الرباعي: ما كانت أصوله أربعة أحرف. أيضًا رُباعي بضم الراء ومع المدِ وبحذف الهمز نقول: هذا شاذ، والأصل أنه منسوب إلى أربعة، فيبقى على أصله فيقال: أربعيٌ، ولا يقال رُباعي فحذف الهمز وضم الراء رُ مع المد رُباعي ليس عندنا مد في أربعة ليس عندنا مد بعد الباء وقولهم: رباعي، هذا شاذ، فيه ثلاث شذوذات, إذًا المجرد قلنا في الأصل أنه يأتي على وزن فَعَل أو فَعِل أو فَعُل، هذا المجرد الثلاثي، والمجرد الرباعي - سيأتينا إن شاء الله - أنه على وزنٍ واحد, المجرد الثلاثي على فَعَل أو فَعِل أو فَعُل هذه القسمة ثلاثية باعتبار الوجود وما نطقت به العرب؛ لأن الصرفيين استقرأوا كلام العرب فوجدوا أنه لا يخرج ماضيه المجرد عن ثلاثة أوزان، قال النيساري:
الْمَاضِي لِلْمُجَرَّدِ الثُّلاَثِيْ ... أَبْنِيَةٌ تُحْصَرُ فِي ثَلاَثِ
إذًا هذا الحصر يسمى استقراء، وهو استقراءٌ كليٌ تام يعني وهو حجة. نعم
فَعلَ أوفَعلَ ثُمَّ فَعلاَ ... وَيَلْزَمُ الثَّالِثُ مِثْلُ سَهُلاَ