* أبنية الرباعي.
* باب المطاوعة.
* أبواب المزيد على الرباعي.
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمد ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهديه الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبدُه ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا أما بعد .. ذكرنا أن الفعل المزيد فيه نوعان: مزيد على الثلاثي، ومزيد على الرباعي. المزيد على الثلاثي هذا كم نوع؟ ثلاثة أنواع: مزيد على الثلاثي بحرفٍ واحدٍ فيصير المجموع أربعة أحرف، فيسمى الرباعي المزيد فيه، مزيد على الثلاثي بحرفين فيصير المجموع خمسة أحرف، ويسمى الخماسي، مزيد على الثلاثي بثلاثة أحرف ويصير المجموع ستة أحرف، ويسمى السداسي، نقيد الرباعي المزيد فيه لأن عندنا رباعيٌ مجرد، أما الخماسي والسداسي فليس عندنا في الأفعال خماسي أو سداسي إلا وهو مزيد فيه. ذكرنا أن الثلاثي المزيد بحرفٍ واحد هذا محصور في أبنية ثلاث: أَفْعَلَ، وفَعَّلَ، وفاعل.
زَيْدُ الثلاثي أَرْبَعٌ مَعْ عَشْرِ ... وَهْيَ لِأَقْسَامٍ ثَلاَثٍ تَجْرِي
هذا يشمل المجموع بأقسام ثلاثٍ يعني المزيد بحرفٍ والمزيد بحرفين والمزيد بثلاثة أحرف، الرباعي الخماسي السداسي، ثم قال: (أولها الرباعِ) يعني أول هذه الأقسام الثلاث (الرباعِ) يعني الرباعي المزيد فيه؛ ولذلك أطلقه لأنه بيَّن في السابق الرباعي المجرد، قال: (مِثْلُ أَكْرَمَا وَفَعَّلَ وَفَاعَلاَ كَخَاصَمَا) ، يعني مزيد بحرفٍ وهو همزة القطع في أوله ويكون الوزن أَفْعَلَ، وهذا يأتي متعديًا ولازمًا، - وفَعَّلَ - وله معانٍ يأتي بيانها إن شاء الله في موضعها (فصل الفوائد) . (وَفَعَّلَ) هذا بزيادة حرفٍ من جنس عينه ثم أدغمت، أدغم الحرف الزائد في الحرف الأصلي، وأيهما الزائد؟ فيه خلاف، وهذا له معانٍ ذكرناه بالأمس. (وفاعلا) هذا أصله ثلاثي مزيد بالألف، وهذه الألف تدل على المفاعلة هذا هو الأصل في باب فاعل، والألف هذه للإطلاق.
أَوَّلُهَا الرُّبَاعِ مِثْلُ أَكْرَمَا ... وَفَعَّلَ وَفَاعَلاَ كَخَاصَمَا
قلنا: اعترض عليّش الشارح وهو اعتراض في محله أن كلام الناظم هنا قد يُفهم منه أن الأبنية أبنية الرباعي المزيد فيه ليست محصورة في ثلاث؛ لأنه قال: (مثلُ) والمثل هنا والشبه والنحو لا يدل على الحصر، إنما لابد من صيغة تدل على الحصر، قال: (أولها الرباع) يعني صوبه قال: لو قال:
أَوَّلُهَا الرُّبَاعِ وهو أَفْعَلَ ... وَفَعَّلَ وَفَاعَلَ كقاتلا