هكذا هو أبدل خاصم بقاتل. إذًا نستفيد من التصحيح أمرين: الأمر الأول: إفادة الحصر، حصر الرباعي المزيد في ثلاثة أبنية، نستفيد من التصويب والتصحيح (أولها الرباع وهو أفعل) أن أبواب الرباعي المزيد فيه محصورة في ثلاثة أبنية. الثاني: وهذا الاعتراض وإن كان فيه نظر أن عادة الصرفيين أنهم يذكرون الأوزان الكلية يقولون: أَفْعَلَ يعبرون بالفاء والعين واللام، ولا يقولون: أَكْرَمَ، لماذا؟ لأن أكرم هذا جزئي وأفعل هذا كلي، وعادتهم ذكر الأوزان الكلية لا المواد الجزئية، لكن الكثير كابن الحاجب وغيره يذكرون الموزونات كأمثلة قتلٌ وفسقٌ ثم شغلٌ رحمة, قتلٌ وفسق يعني فعْلٌ وفِعْلٌ، رَحْمَة يعني فَعْلَة، دُهْمَة يعني فُعلة، إلى آخره. يذكرون الأمثلة فيستفيدون أمرين: الأمر الأول ذكر الوزن وذكر المثال. نعم يذكرون الوزن يقول مثلًا: مصادر الثلاثي قَتْلٌ فَعْلٌ، فإذا قال قَتْلٌ، يستفيد الطالب أن وزنه فَعْلٌ ومثاله قَتْلٌ، فيستفيد فائدتين. أما إذا قيل: فعلٌ، يحتاج إلى مثال، هذا هو المزيد الثلاثي بحرفٍ واحد وهو الرباعي. ثم انتقل إلى بيان المزيد بحرفين، ثُلاثي الأصول زيد عليه حرفان صار المجموع خمسة أحرف، فيسمى خماسيًا، خماسيًا هذا أيضًا فيه شذوذ؛ لأن نسبته إلى خمسة فهو شاذٌ، وإنما تُفتح الخاء، قال:
وَاخْصُصْ خُمَاسِيًّا بِذِي الأَوْزَانِ ... فَبَدْؤُهَا كَا نْكَسَرَ وَالثَّانِي
اِفْتَعَلَ افْعَلَّ كَذَا تَفَعَّلاَ ... نَحْوُ تَعَلَّمَ وَزِدْ تَفَاعَلاَ