فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 495

(واخصص) أي هذا أمر من التخصيص، والأصل فيه خَصَّ يَخُصُّ، المضعف الثلاثي: ما كانت عينه ولامه من جنس واحد، كمَدَّ يَمُدُّ وشَدَّ يَشُدّ، هذا فعل الأمر منه فعل فعل الأمر منه يأتي على صيغتين، يعني أنت مُخيَّر بين أن تفك الإدغام وبين أن تُبقِّي الإدغام. خَصَّ هذا مضعاف ثُلاثي مُضعَّف، يعني عينه ولامه من جنس واحد، خَصَّ يَخُصُّ، ما الأمرُ من يَخُصّ؟ لك وجهان: اخْصُصْ بالفك فك الإدغام، وخُصَّ بالإدغام. ولك وجهان خُصَّ وخُصِّ، يعني بكسر آخره للتخلص من التقاء الساكنين، والفتح تخفيفًا، الأصل الكسر، والفتح تخفيفًا، ويجوز لو كانت فاءه مضمومة جاز فيه الضم إتباعًا، إذا كانت الفاء مضمومة مثل خُصَّ خُصُّ خُصِّ خصَّ يجوز فيه ثلاثة أوجه، عضَّ يَعُضّ اُعضُضْ، عُضَّ عُضِّ يجوز فيه ثلاثة أوجه، وهو سيأتينا إن شاء الله في موضعه، الحاصل أن قوله: (اخصص) هذا أمرٌ من الثلاثي المضاعف خَصَّ يَخُصُّ، يصح أن يقال خُصَّ، ويصح أن يقال اُخْصُصْ، بالفك أو بالإدغام، (واخصص) أي اقصُر؛ لأن التخصيص والقصر عند بعض البيانيين بمعنى واحد، والمراد بالقصر أو التخصيص: إثبات الحكم في المذكور ونفيهُ عما عداه، هذا المراد بالقصر. تقول: زيدًا ضربتُ، هذا فيه قصر، وجه القصر: تقديم ما حقه التأخير، الأصل: ضربتُ زيدًا، إذا قدمت المفعول به أفاد القصر والتخصيص، يعني أثبتَّ الحكم للمذكور وهو الضربُ لزيدٍ أو على زيد ونفيته عما عداه، كأنك قلت: ما ضربتُ إلا زيدًا، زيدًا ضربتُ أي لم أضرب إلا زيدًا، هذا قصر وتخصيص، إثبات الحكم في المذكور ونفيه عما عداه. (اخصص خماسيًا) (اخصص) أيها الطالب (اخصص) أيها الصرفي فعلًا (خماسيًا) منسوب إلى خمسة أحرف شذوذًا، والقياس فتح الخاء، (اخصص) فعلًا (خماسيًا) يعني أصله فعل ثُلاثي مُجرد الأصول زِيدَ عليه حرفان فصار المجموع خمسة أحرف (بذي الأوزان) ، (اخصص) فعلًا (خماسيًا) يعني اقصر وأثبت الحكم للمذكور وانفه عما عداه (بذي الأوزان) ، يعني بهذه الأوزان، (ذي) اسم إشارة للمفردة المؤنثة.

بِذَا لِمُفْرَدٍ مُذَكَّرٍ أَشِرْ ... بِذِي وَذِهْ تِي تَا عَلَى الأُنْثَى اقْتَصِرْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت