إذًا (أَحْمَدُ) عطف بيان من (عَبْدٌ) ، أو بدل، (أَحْمَدُ) هذا علم منقول من أحمد الذي هو فعل مضارع ممنوع من الصرف للعلمية ووزن الفعل، (بْنُ عَابِدِ الرَّحِيْمِ) , (أَحْمَدُ بْنُ) ، ايش إعراب (بْنُ) ؟ صفة، وأصلها: ابن، ونحن نقول: (أَحْمَدُ بْنُ) دال مضمومة ثم الباء ساكنة ثم النون، نقول: الهمزة تسقط إذا وقعت (ابن) بين علمين وأضيف إلى علم، والأصل أنه بَنَوٌ إذا جئنا من الناحية الصرفية، بَنَوٌ على وزن فَعَلٌ، حُذفت اللام التي هي الواو اعتباطًا، وسُكّنت فاءه واجْتُلبت همزة الوصل للتمكن من الابتداء بالساكن فقيل: ابنٌ, (بْنُ) هذا صفة لـ (أَحْمَدُ) ، (بْنُ) مضاف، و (عَابِدِ) هذا مضاف إليه، والألف هذه للوزن، والأصل: ابن عبد الرحيم، وهنا يغلط كثير من الناس إذا وقع بين علمين يُسقِط لفظ ابن، هنا لو قيل أحمدُ عابد الرحيم أو أحمدُ عبدُ الرحيم نقول: الثاني هذا لا إعراب له، هكذا يقول الناس: ما اسمك؟ أحمد عمر، عمر هذا كيف إعرابه؟ لا يمكن إعرابه، حينما تقول: أحمد بن عمر صار مضافًا إليه، (أَحْمَدُ بْنُ عَابِدِ الرَّحِيْمِ) (بْنُ) مضاف, و (عَابِدِ) هذا مضاف إليه، والألف هذه زيدت للوزن، وأصله: عبد، والمراد به: عبد الإيجاد، (عَابِدِ) مضاف، و (الرَّحِيْمِ) هذا مضاف إليه، هو في الأصل علم منقول، عبدُ الرحيم الأصل اسمٌ من أسماء الله كما سبق الرحمنِ الرحيمِ، ثم صار مركبًا تركيبًا إضافيًا، ثم جُعل علمًا فصار الرحيم كالجزء من المفرد.
بهذا ننتهي من المقدمة، ونشرع يوم السبت إن شاء الله في المقصود.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.