طيب صحَّ يَصَحُّ مع كون لامه وعينه حرفي حلقٍ نقول: يأتي على الأصل فيه، إذًا ما كان على زنة مدَّ وشدَّ نقول: الأصل فيه إن كان لازمًا يؤتى به بكسر عين مضارعه ولو كانت عينه حرفًا من حروف الحلق، ولو كانت لامه حرفًا من حروف الحلق، تُضيف هذه الفائدة إلى المضعف اللازم نقول: القياس فيه: أن يؤتى مضارعه بكسر عينه، ولو كانت لامه أو عينه حرفي حلقٍ، صحّ نقول: هذا كمدَّ وشدَّ يعني مضعف لازم، صحّ الخبرُ نقول: يصِح، ولا يصِح أن نقول: يصَحُ؛ لأنه حلقي العين أو اللام، صحّ يصِح، ولا يجوز أن نقول: صحّ يصَحُ كمنع يمنعُ؛ لأن عينه حرف من حروف الحلق ولامه حرف من حروف الحلق، أو لم يُشهر بكسرةٍ أو ضمٍ كذلك، لو اشتهر بكسرٍ أو ضمٍ نقول: يبقى على الأصل، بغى إذا اعتدى أو طلب، بغى يبغِي مع كون عينه حرفًا من حروف الحلق، لماذا لم نأت على القاعدة فَعَل يَفْعَل؟ نقول: لأنه اشتهر بالكسر، بغى يبغي، دخل يدخُل، هذا اشتهر، قعد يقعُد، زعم يزعُم، هذه عينها أو لامها حرف من حروف الحلق ولكن اشتهر في لسان العرب الضمُ كما اشتهر في ذاك الكسرُ. إذًا
فِي غَيْرِ هَذَا لِذِي الْحَلْقِيِّ فَتْحًا اشِعْ ... بِالاِتِّفَاقِ كَآتٍ صِيغَ مِنْ (سَأَلاَ)
إِنْ لَمْ يُضَاعَفْ ...
هذا شرط يعني يؤتى فَعَل مضارعه يَفْعَل إذا كانت عينه أو لامه حرفًا من حروف الحلق بشرط أن لا يكون مضعفًا وأن لا يكون مشتهِرًا بكسرٍ وأن لا يكون مشتهِرٍ بضمٍ،
إِنْ لَمْ يُضَاعَفْ وَلَمْ يُشْهَرْ بِكَسْرَةٍ اوْ ... ضَمٍّ كَـ (يَبْغِي) وَمَا صَرَّفْتَ مِنْ (دَخَلاَ)
إذًا نقول: الخلاصة أن فَعَل يأتي المضارع منه على ثلاثة أبواب فَعَل يَفْعِل وهذا إذا وجِد واحدٌ من دواعي الكسر الخمس:
الأول: كونه مثالًا واويًا أو يائيًا بشرط أن لا تكون لامه حرفًا من حروف الحلق.
الثاني: كونه أجوف يائيًا.
الثالث: كون لامه يائية مثل أتى يأتي بشرط أن لا تكون عينه حرفًا من حروف الحلق.
الرابع: أن يكون مضاعفًا لازمًا. الخامس: الشهرة.
ويأتي الباب الثاني فَعَل يَفْعُل بضم عينه إذا وجِد واحد من دواعي الضم:
الأول: كون عينه أجوف واوي. الثاني: كون لامه واوًا. الثالث: مضاعف متعدي.
الرابع: دالٌ على المفاخرة. الخامس: اشتهر بالضمِ.
ويأتي فَعَل يفعَل بفتح العين إذا وجِد واحد من أمرين: وهو كون عينه حرفًا من حروف الحلق، أو كون لامه حرفًا من حروف الحلق وهذا ليس على إطلاقه وإنما يُقيد بكونه لم يُضاعف ولم يُشهر بكسرةٍ أو ضمٍ.
ونقف على هذا وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.