فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 495

انتقل إلى بيان ما يسمى عند الصرفيين الملحق بالرباعي؛ الرباعي أُلحقت به بعض الأوزان، والمراد بالإلحاق هنا: جعلُ كلمة مثل كلمة أخرى، يعني زيادةٌ لأجل إلحاق بناء ببناء وزن بوزن، وهذه الزيادة التي تكون بسبب زيادة حرفٍ أو أكثر تجعل المزيد فيه مساويًا للملحَقِ به، تجعلُ وتُصيِّرُ الكلمة المزيدة فيها مساوية للمُلحَق به، فعندنا مُلحَق ومُلحَقٌ به، الكلام في الملحَق، المُلحَق به الرباعي المجرد دحرج، ولا كلام لنا فيه. المُلحق به دحرج الفعل الرباعي المجرد. الملحق هو الذي نعنيه هو أن يزاد على فعلٍ ثلاثيٍ مجرد الأصول أن يزاد عليه حرفٌ فيصير مَلْحَقًا بالرباعي المجرد. سبب هذا الإلحاق أن يُراد ويُقصد من الكلمة التي زيد عليها حرفٌ أو أكثر نقول: أكثر لأنه قد يُلحق بالمزيد بالرباعي الأصول، تدحرج أو احرنجم، لكن الكلام هنا في الرباعي المجرد، يعني خاصٌ بالثلاثي الذي زيد عليه حرفٌ واحد، ثم صار بهذه الزيادة ملحقًا بالرباعي، يعني كيف مُلحقٌ بالرباعي؟ يعني صار عدد حروفه كعددِ حروف دحرج، وصارت حركاته المُعينة كحركاتِ دحرج المُعينة، وسكناته مثلَ سكنات دحرج، فلذلك يُشترط في هذا إذا كان مُلحقًا به في العدد عدد الحروف وفي الحركات المعيَّنة وفي السكنات يشتَرط اتحاد المصدرين: مصدر المُلحَق ومصدر الملحَق به، دحرج له مصدران، دحرج يُدحرِج دَحْرَجَةً وَِدِحْرَاجًا، دَحْرَجَةَ فَعَلَلَةً هذا المصدر الأول، دِحْرَاجًا فِعْلاَلًا هذا هو المصدر الثاني. إذًا نزيد في الثلاثي المجرد حرفًا واحدًا، وهذا الحرفُ يصير به موازيًا للرباعي المجرد، هل كُل ثُلاثي مُجرد زيد عليه حرفٌ صار ملحقًا بالرباعي المجرد؟ الجواب: لا، لابد من الاستواء في عدد الحروف، وهذا يستوي أكرم وحوقل الذي سيأتينا، وأكرم ليس ملحقًا، وحوقل مُلحق مع أنها أربعة أحرف، وحوقل زيدت فيه الواو وأكرم زيدت فيه الهمزة، لكنهما لا يستويان، لماذا؟ لأنه يُشترط في المُلحق أن يكون مساويًا للمُلحق به دحرج في عدد الحروف والحركات والسكنات واتحاد المصدر، وزيادة على ما ليس معنا أن يكون موافقًا للمُلحق به أصالة وزيادة، فإذا زيد حرفٌ في المُلحق به لا بد أن يكون هناك زيادة مثلها في المُلحَق.

أمثلة: دحرج يُدحرج دحرجة ودِحراجًا، هذا هو الأصل الذي تُلحق به الثلاثي المجرد الذي زيد عليه حرفًا. قالوا: شَمْلَلَ على وزن فَعْلَلَ، شَمْلَلَ اللام الثانية زائدة، وجلبب اللام الثانية زائدة، والزيادة هنا للإلحاق، والإلحاق هذا كما سبق في أول الدروس الميزان الصرفي أن الزيادة قد تكون لغرضٍ لفظي لا تعود إلى المعنى، وقد تكون لغرضٍ معنوي. بابُ الإلحاق كلُّهُ هذا من الغرض اللفظي في الأصل، ولو وُجد معنىً فهو معنى مختص باللفظ الذي زِيد فيه لا يطّرد، ولذلك حروف الإلحاق لا تختص بحروف سألتمونيها،

وَالْأَحْرُفُ التِّيْ تُزَادُ فِي الْكَلِمْ ... مَجْمُوعُهَا قَوْلُكَ سَائِلْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت