فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 495

واضح الإلحاق أن تزيد حرفًا، وهذا الحرف لا يختص بسألتمونيها، لماذا؟ لأن الزيادة في باب الإلحاق لغرضٍ لفظي، ولذلك معنى الكلمة بعد الإلحاق أن يكون معنى الكلمة بعد زيادة الإلحاق كمعناها قبل الإلحاق، الأكثر في المُلحقات أن يكون معنى الكلمة بعد زيادة الإلحاق كمعناها قبل الإلحاق، جلبَبَ جَلَبَ ما زاد المعنى، المعنى هو هو، شملل وشمِل المعنى هو هو ما زاد، - واضح - لكن قد تكون الزيادة مؤثرة في المعنى، مثّلوا في الأسماء لأن الإلحاق يكون في الأفعال ويكون في الأسماء كوكب، الواو هذه مختلفٌ فيها، قيل: هي زائدة وزيادتها للإلحاق، كوكب الزيادة هذه أثرت في المعنى، لماذا؟ لأنه قبل لو حذفت الحرف صار ككب، ليس عندنا في اللغة ككب، كوكب صار لها معنى قبل الزيادة؟ لا معنى لها، بل لا وجود لها كما يقول بعض الصرفيين. إذًا هنا أثّر لكن هذا قليل، لذلك يقول الصرفيون: وربما أفادت الكلمة معنى بعد زيادة الإلحاق لم تفده قبل الإلحاق ولكنه قليل. مثّل له بكوكب, ككوكب إلحاقًا لجعفر ليكون موازيًا له في التصغير والجمع، جعفر كوكب زدناه فصار موازيًا له في الحركات وعدد الحروف والسكنات. جَعْفَر جُعَيفر هذا تصغير، كوكب كُوْيكِب، جَعَافر كَوَاكِب صار موازيًا له. إذًا قد يؤثر في المعنى لكنه قليل، والذي تتنبه له أنه لا يُشترط في أحرف الإلحاق أن يكون من حروف سألتمونيها، حروف سألتمونيها الزيادة تكون لمعنى لغرض معنوي، والإلحاق الغرض منه غرضٌ لفظي. لذلك يقولون: لا يُعَلُّ ولا يُدغم. جلبب اجتمع عندنا مثلان الباء والباء، يمكن أن تقول: نُسقط حركة الباء الأولى إلى اللام جلْ ساكنة ونُدغم الباء في الباء، لكن نقول: هذا لا يجوز، لِمَ؟ لأننا لو أدغمنا لفات الغرض من زيادة الحرف؛ لأننا ما زدنا الحرف إلا من أَجل الإلحاق, والإلحاق الأصلي أن يكون في اللفظ ملفوظًا به، وجَلَبَّ غير ملفوظ به. إذًا لا يجوز أن يدغم وإن وجد موجب الإدغام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت