فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 495

إذًا (زيدُ الثلاثي) نقول: زيدُ هذا مصدر زاد يزيدُ زيدًا، والمصدر هنا ليس مرادًا معناه الأصلي، وإنما مُرادًا به اسمُ المفعول وهو مجازٌ عند أهل المجاز أنه مجازٌ مرسل من إطلاق المصدر وإرادة اسم المفعول، (زيدُ الثلاثي) أي مزيد هذا هو اسم المفعول كما سيأتينا مزيدُ الثلاثي، إذًا زاد هنا ليس المراد به المعنى الأصلي للمصدر، وسيأتينا المعنى الأصلي للمصدر ونقله إلى اسم المفعول واسم الفاعل؛ لأن المصدر قد يُطلق ويُراد به معناه الأصلي، وقد يُطلق ويُراد به المعنى معنى اسم المفعول، وقد يُطلق ويُراد به اسم الفاعل. (زيدُ الثلاثي) إذًا مزيدُ الثلاثي هذا مبتدأ مزيدُ الثلاثي مزيد: زيدُ مُضاف والثلاثي مضافٌ إليه، وسبق أنه إذا أطلق الرباعي والثلاثي من جهة اللفظ تُعربها على حسب موقعها من الإعراب، فتقول: (زيدُ) مضاف و (الثلاثي) مضاف إليه، لكن إذا أريد الحل حل التركيب من جهة المعنى فلابد أن يكون الثلاثي ونحوه كالرباعي صفة لموصوف محذوف، (زيدُ الثلاثي) أي مزيدُ الفعل الثلاثي، إذًا الفعل هذا لم قدّرناه؟ لأن الثلاثي هذا ليس وصفًا مُستقلًا بذاته، ليس عندنا الثلاثي وليس بفعلٍ أو اسم، لابد أن يكون صفة لموصوفٍ محذوف، فنقول: (زيدُ الثلاثي) أي مزيد الفعل الثلاثي هذا عند الحل، وإلا في الإعراب تقول: (زيدُ) مضاف، و (الثلاثي) مضاف إليه، إذًا مزيد الفعل الثلاثي. (زيدُ) مضاف، ما إعرابه؟ مبتدأ، والمبتدأ قد يكون مفردًا وقد يكونُ مُركبًا تركيبًا إضافيًا، إذا قيل: مضاف لا ينافي كونه مبتدأ، إذًا هو مبتدأ وهو مُضاف، و (الثلاثي) مضاف إليه. إذًا نقول: هذا من بابِ إضافة الصفة إلى موصوفها، أصل التركيب: الفعل الثلاثي المزيد. أين الصفة؟ المزيد، أين الموصوف؟ الثلاثي، حتى نصل إلى تركيب الناظم. الثلاثي هو الموصوف، إذا قدّمت المزيد على الثلاثي ثم جعلته مضافًا والثلاثي مضافًا إليه (زيدُ الثلاثي) أي مزيدُ الثلاثي نقول هذا من باب إضافة الصفة إلى موصوفها؛ لأن (زيد) هذا مُضاف، و (الثلاثي) مضافٌ إليه، قبل الإضافة كان (زيد) صفةً، و (الثلاثي) موصوفًا, فقدّمت وأخّرت وأضفت الصفة إلى موصوفها. الحاصل نقول: (زيد) مبتدأ على حذف مضاف, يعني أبواب الفعل الثلاثي المزيد هذا أصل التركيب، ولكن لما قُدِم وأُخّر نقول: هذا من باب إضافة الصفة إلى موصوفها، يعني (زيد) صفة، و (الثلاثي) موصوف. واضح هذا؟ قد تُضاف الصفة إلى موصوفها وهذا كثير, وقد يضاف الموصوف إلى صفته, والذي معنا هنا من باب إضافة الصفة إلى موصوفها، الحاصل أن (زيد) هنا مبتدأ على حذف مضاف، وهو من باب إضافة الصفة إلى موصوفها, أي أبواب الفعل الثلاثي المزيدِ فيه (أَرْبَعٌ مَعْ عَشْرِ) للنظمِ فكّ التركيب، وإلا في الأصل أربعة عشرا بابًا، (زيدُ الثلاثي) مبتدأ، أين الخبر؟ (أربع) ، (أربعٌ) هذا خبر، والأصل أربعة، لِمَ؟ لأن المعدود هو الأبواب، قال: (أَرْبَعٌ مَعْ عَشْرِ) ، يعني أربعة عشر بابًا, بابًا هذا هو المعدود وهو مُذكر، والقاعدة: أنه التخالف، يعني الجزء الأول يُخالف المعدود، والمعدود مُذكر إذًا لابد أن يكون العدد هنا مؤنثا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت