الخ، (غير ضم مجتنب) إذا عرفنا أن ما عدا الرباعي حكم حروف نأتي الفتح، ما حكم الرباعي إذا كان مفتتحًا بأحد حروف نأتي؟ قال: (غير ضم مجتنب) ، (غير) يعني شكل (غير ضم) ، (غير) هذا مبتدأ وهو مضاف و (ضم) مضاف إليه، (مجتنب) هذا اسم مفعول من اجتنب يجتنب فهو مجتنب، والمراد به الترك، يعني عدم الاستعمال، (غير ضم) متروك، مهمل، لا يستعمل، ما هو غير الضم؟ الفتح والكسر، لكن الكسر هنا غير وارد، لماذا؟ لأنه بالاستقراء والنظر في أصول كلام النحاة أن غير الضم هنا المراد به الفتح، إذًا ليس عندنا في حركة أول الفعل المضارع الذي هو حروف نأتي في اللغة المشهورة، ليس عندنا إلا ضم الحرف الأول أو فتحه، الرباعي يضم، غير الرباعي يفتح، لذلك نقول: (غير ضم) المراد به الفتح بقرينة ما ذكر، وإلا اللفظ لو وقفنا معه هكذا بالتجريد نقول: (غير ضم) يعني الكسر والفتح، إذًا يجتنب الكسر والفتح، نقول: لا، المراد به المجتنب هنا الضم، إذًا إذا كان مبنيًا لمعلوم يفتح حرف المضارعة إن كان أصله ثلاثيًا أو خماسيًا أو سداسيًا، وتحرك بالضم إن كان رباعيًا، سواء كان مجردا أو مزيدا، دحرج هذا رباعي الأصول تقول: يُدحرج أُدحرج نُدحرج تُدحرج بضم حرف المضارعة، حوقل يُحوقل نُحوقل ... الخ، تفعل في الملحق بالرباعي ما فعلته بالرباعي المجرد الأصول، أكرم يُكرم نُكرم تُكرم أُكرم، دخل يَدخل، لِمَ؟ لأنه ثلاثي الأصول، يعني بالنظر إلى الفعل الماضي، تقول: دخل يَدخل، نصر يَنصر، انطلق يَنطلق، تكلّم يَتكلم، تَعلم يتعلم، استغفر يَستغفر. إذًا كل ما كان مبدوءًا بحرف المضارعة نقول: الأصل فيه أنه يفتح إلا إذا كان رباعيًا، (فإن بمعلوم فتحها وجب إلا الرباعي(مطلقًا) غير ضم مجتنب، هذا حركة الحرف الأول المبني للمعلوم.