فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 495

(وَبَعْدُ فَالْفِعْلُ) يعني الفعل الماضي، (مَنْ يَحُزْ) يعني يجمع (تَصَرُّفَهُ) تقلباته وتحولاته (يَحُزْ مِنَ اللُّغَةِ الأَبْوَابَ وَالسُّبُلاَ) إذًا يجمع من فن الصرف مالا يجمعه من إتقان باب غير باب الفعل, ولذلك من كتب في فن الصرف من الكتب المختصرة يركزون على الفعل وتصرفاته، المقصود هذا مبحثه في تصريف الأفعال وأنواعها المختلفة وما يتعلق بها كاسمي الفاعل والمفعول واسمي الزمان والمكان، كذلك لامية الأفعال لابن مالك الأصل فيها أنها في تصريف الأفعال وإن قيل: إنها متممة للألفية؛ لأنه ذكر في الألفية نظم في آخر الألفية نظم أبوابًا عديدة في فن الصرف وترك كثيرًا من مسائل الفعل - تصرفات الفعل - قيل إنه ألّف اللامية تتميمًا للألفية، كذلك متن البناء المشهور ومتن تصريف عزي هذه كلها مشهورة وتدرس عند أهل العلم ويتلقاها المبتدئون، أول ما يطلب طالب العلم في فن الصرف يأخذ من هذه الكتب واحدًا منها ويعتكف عليه وعلى شرح منها.

المقصود تم اختياره دون متن البناء والتصريف ولامية الأفعال موازنة بينه وبين لامية الأفعال؛ لأن الأصل فيما اخترته لنفسي في التدريس أن يكون نظمًا؛ ليتمكن طلاب العلم من الحفظ, لامية الأفعال - على - كما سمعتم

وَبَعْدُ فَالْفِعْلُ مَنْ يُحْكِمْ تَصَرُّفَهُ ... يَحُزْ مِنَ اللُّغَةِ الأَبْوَابَ وَالسُّبُلاَ

إذًا هذا ليست من بحر الرجز إنما هي من البحر البسيط, والبحر البسيط هذا فيه ثِقل، وإن كان الرجز هذا فيه سهولة على اللسان، قال السفاريني:

وَصَارَ مِنْ عَادَةِ أَهْلِ الْعِلْمِ

أَنْ يَعْتَنُوْا فِي سَبْرِ ذَا بِالنَّظْمِ

لِأَنَّهُ يَسْهُلُ لِلْحِفْظِ كَمَا

يَرُوقُ لِلسِّمْعِ وَيَشْفِي مِنْ ظَمَا

هكذا قال السفاريني في الدرة المضية، والمقصود من

وَصَارَ مِنْ عَادَةِ أَهْلِ الْعِلْمِ

أَنْ يَعْتَنُوْا فِي سَبْرِ ذَا بِالنَّظْمِ

المقصود به النظم الرجز - بحر الرجز - لسهولته ركِبه أكثر العلماء في تقييد العلوم سواءً كانت علومًا أصليه أم علومًا فرعيه كعلوم الآلات ونحوها, موازنة بين هذا النظم وبين لامية الأفعال نجد أن هذا النظم من البحر الرجز، ولامية الأفعال من البحر البسيط، والأول الرجز أخف على اللسان وأقربُ للحفظ وأسهل من لامية الأفعال، أيضًا لامية الأفعال ابن مالك - رحمه الله - اهتم بالشواذ نظم كثيرًا من الشواذ، بخلاف نظم المقصود فإنه أصّل القواعد فقط ولم يتطرق إلى الشواذ. الأصل الذي هو المقصود في علم الصرف هذا مطبوع في ضمن الرسائل المجموعة في مطبعة"مصطفى الحلبي"ولكنه وقفت أخيرًا على تحقيق له المقصود في علم الصرف المنسوب للإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان، درسه وحققه وعلّق عليه"الدكتور/ عبد الله عبد الكريم بجاد حسن"ومطبعة مكتبة الأهداف، قدم في أولِ الكتاب أو أثبت أن هذا الكتاب لا تصح نسبته لأبي حنيفة - رحمه الله - وهذا واضح أنه لا تُصح نسبته لأبي حنيفة رحمه الله كما سبق بيانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت