فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 495

ثم انتقل إلى بيان همزة إفْعَال، هذا من الأوزان السابقة الأبنية قلنا: تدل على معانٍ ذكرنا في كل باب ما يختص به من معانٍ، وأحلنا على باب الإفعال والسين في باب اِسْتَفْعَلَ؛ لأنها تستخدم وتستعمل لمعانٍ مقصودة، قال: (لهمز إفعال) هذه الفائدة السادسة في هذا الباب، (لهمز إفعالٍ معانٍ) ، (لهمز إفعالٍ) (إفعال) هذا مصدر أَفْعَلَ يُفْعِلُ إِفْعَالًا أَكْرَمَ يُكْرِمُ إِكْرَامًَا، أَخْرَجَ يُخْرِجُ إِخْرَاجًَا، قلنا: أَفْعَلَ الهمزة هذه تزاد ويراد بها معنى، ما هي هذه المعاني؟ ذكر منها الناظم هنا سبعة معانٍ، (لهمز إفعالٍ) هذا من إضافة الجزء إلى الكل، (همز إفعال) (إفعال) فيه همزة، جزء (إفعال) همز، يكون من باب إضافة الجزء إلى كله، من باب إضافة الجزء إلى الكل، وهو جار ومجرور متعلق بمحذوفٍ خبر مقدّم، (معانٍ) جمع معنى وهو مبتدأ مؤخر، (معانٍ) أصلها معانيُ استثقلت الضمة على الياء فأسقطت ثم نُوِّنَ والتقى ساكنان الياء والتنوين، إذًا (معانٍ) نقول: هذا مبتدأ مؤخر مرفوع ورفعه ضمة مقدرة على الياء المحذوفة للتخلص من التقاء الساكنين، هذا على قولٍ، (لهمز إفعال معانٍ) إذًا معانٍ لهمز إفعالٍ، (معانٍ) جمع معنى والمراد بالمعنى: ما يقصد من الشيء إذا عممنا، إذا نظرنا إلى اللفظ ذاته معنى نقول: المعنى: ما يقصد من الشيء، سواء كان الشيء ملفوظًا به أو غير ملفوظ، فما كان ملفوظًا إذا أردنا الملفوظ نقول: ما يقصد من اللفظ وهو المدلول المعبَّر عنه بالمدلول أو المفهوم، المفهوم هو المعنى، قام زيدٌ ماذا دلت هذه الجملة؟ على ثبوت القيام لزيد، هذا يسمى مدلولًا ويسمى مفهومًا ويسمى معنى، إذًا ما هي معاني همزة إفعال؟ قال: (سبعة) ، (سبعة) هذه صفة لـ (معان) ، (معانٍ سبعةٌ) يعني معدودة بالسبعة، (تعدية) هذا الأول منها، (تعدية) هذا بدل من (سبعة) ، بدل مفصَّل من مجمل، (سبعة) هذا مجمل، (تعدية) هذا بدل وبدل المرفوع مرفوع، ويسمى بدل مفصّل من مجمل، إذًا تأتي همزة إفعال لـ (لتعدية) ، مصدر عدَّى تعدية، كزكَّى تزكية، (تعديةٌ) المراد بها همزة النقل: أن يُضَمَّنَ الفعل معنى التصيير، إذًا تزاد الهمزة همزة التعدية على الفعل الثلاثي، خَرَجَ نزيد عليه همزة إفعال فصار أَخْرَجَ؛ لأن المصدر يكون إخراجًا، هذه الهمزة نقول: صيرت أو ضمنت الفعل معنى التصيير، أَخْرَجْتُ زيدًا، أي صيرته خارجًا من البيت ونحوه، فنقول: في هذه الهمزة أنها همزة التعدية، هي التي سبق تسميتها بهمزة النقل، لكن يفرقون في الموضعين - والله أعلم - أنه في الموضع السابق المراد اللفظ صيرت الفاعل مفعولًا والمفعول الأول مفعولًا ثانيًا، وهنا الكلام في المعنى، فيطلق همزة التعدية إذا قصد المعنى، وتسمى همزة النقل إذا قصد اللفظ، خَرَجَ زَيدٌ إسناد اللفظ خرج وهو الفعل إلى زيد، أردت أن يكون زيد أو أن يصبح زيد فاعلًا فتدخل همزة النقل، نقلته من كونه فاعلًا إلى أن صيرته مفعولًا به، وحكم على الفعل بنقله وتحويله من كونه فعلًا لازمًا إلى فعلٍ متعدٍ، لأن أخرج متعدٍ، وخرج لازم إذًا أثرت في الفعل أم لا؟ أثر في الفعل، حكمنا على الفعل في الأول بأنه لازم لتجرده عن همزة إفعال (وإن حذفتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت