(حينونة إزالة وجدان) مصدر وَجَدَ بمعنى أدرك، وَجَدَ يَجِدُ وجودًا ووجدانًا، له مصدران وجودًا ووجدانًا، بمعنى أدرك، أن يجد الفاعل المفعول موصوفًا بصفة مشتقة من أصل ذلك الفعل، أن يجد الفاعل المفعول قد اتصف بأصل ما اشتق منه الفعل وهو المصدر، أبخلتُهُ أي وجدته بخيلا، أعظمته أي وجدته عظيمًا، أكرمته أي وجدته كريمًا، أحمدته وجدته محمودًا، قيل: ومنه قول عمرو بن معد يكرب لبني الحارث بن كعب: (والله لقد سألناكم فما أبخلناكم، وقاتلناكم فما أجبناكم وهاجيناكم فما أفحمناكم) . (والله لقد سألناكم فما أبخلناكم) يعني ما وجدناكم بخلاء، (وقاتلناكم فما أجبناكم) يعني ما وجدناكم جبناء، (وهاجيناكم فما أفحمناكم) يعني ما وجدناكم مفحَمين، أفحمته هذه لها أصل في اللغة. (حينونة إزالة وجدان كذاك تعريض) (كذاك) أي مثل الذي ذكر في عدِّه لمعان همز إفعال يعني ما سبق ذكره (تعريض) ، (تعريض) هذا مبتدأ مؤخر و (كذاك) هذا متعلق بمحذوف خبر مقدم، (كذاك تعريض) (تعريض) هذا مصدر عَرَّضَ فَعَّلَ يُفَعِّلُ تَفْعِيلًا عَرَّضَ يُعَرِّضُ تَعْرِيْضًَا، والتعريض هنا المراد به: خلاف التصريح، يعني جعل شيء عُرْضَةً ومهيأ لأمر، أبعتُ الثوب أي عرضته للبيع، أرهنتُ الدارَ أي عَرَّضْتُهَا للرّهن. (فذا البيان) (ذا) هذا اسم إشارة لما سبق مبتدأ، (البيان) خبر، (البيان) هذا اسم مصدر بَيَّنَ المراد به هنا اسم المفعول أي (فذا) إشارة إلى المعاني السابقة، (البيان) أي المبيَّنة، المعاني المبينة، ويصح أن يكون (ذا) مبتدأ، و (البيان) هذا عطف بيان والخبر محذوف، (فذا البيان) يحفظ.
إذًا هذه سبعة معانٍ لهمز إفعال، وليس المراد همز إفعال المصدر فحسب، وإنما المراد به، ما هو؟ أَفْعَلَ، يعني كما تدل أَفْعَلَ على معنى الهمزة هنا أَفْعَلَ كما تدل على معنى من المعاني السبعة المذكورة كذلك الإفعال المصدر أيضًا تدل كما دل أصله.
نقف على هذا
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين