فَإن يَّكُن بِبَعْضِهَا المَاضِي افْتَتَحْ ... فَسَمِّ مُعْتَلاًّ مِثَالًا كَوَضَحْ
(فإن يكن) الفاء هذه للتفريع يعني يتفرع على ما سبق، قد يأتي السؤال لم ذكر حروف العلة أولًا؟ بيَّن لك ما هي حروف العلة حتى إذا وجدت حرفًا من هذه الحروف الثلاث في فعل حكمت عليه بأنه فعل معتل، (فإن يكن ببعضها) (فإن) نقول: الفاء هذه للتفريع، (فإن يكن) (إن) حرف شرط، (يكن) فعل شرط، (يكنْ) مجزوم، أين الجزم؟ (فإن يكن) من يعرب؟ (يكن) فعل مضارع ناقص مجزوم وعلامة جزمه السكون على النون المنقلبة أو المدغمة في باء (بعضها) ، (فإن يكن ببعضها) أين النون؟ ما تنطق بالنون أنت، (فإن يكن ببعضها) ، إذًا السكون هنا على حرف مدغم أو منقلب فيما بعده، (فإن يكن ببعضها) (ببعضها) الضمير يعود على (حروف واي) ، (فإن يكن) الماضي افتتح ببعضها، (فإن يكن) هذا فعل مضارع ناسخ يحتاج إلى اسم وخبر، أين اسمه؟ (الماضي) ، (فإن يكن) الماضي، أين خبره؟ جملة (افتتح) ، (افتتح) هذا فعل ماضٍ، فاعله ضمير المتكلم ومفعوله محذوف ضمير الماضي افتتحه، من المفتتح؟ المتكلم، افتتح ماذا؟ (الماضي) ، (ببعضها) أي ببعض (حروف واي) ، ما المراد بالافتتاح هنا؟ يعني نطق أول ما نطق بحرف من حروف العلة، وما الذي أو ل ما ينطق؟ الفاء، إذا قلت: الفعل الماضي أول ما تنطق به قام، تقول قَ نطقت بالفاء، (فإن يكن ببعضها الماضي افتتح) إن يكن الماضي افتتح ببعضها يعني أول ما نطقت بالفعل الماضي الذي يحكم عليه بأنه فاء الكلمة وكانت الفاء حرفًا من (حروف واي) (فسمِّ معتلًا) ، يعني مراده أن الفاء وقعت حرفًا من حروف العلة، أن الياء أو الواو أو الألف وقعت فاء الكلمة، لكن نقول: الألف لا تأتي لذلك قال: (ببعضها) ، لم قال: (ببعضها) ولم يقل: بها؟ لأن الألف لا تقع فاء الكلمة، لا يمكن أن يفتتح بها؛ لأنها ساكنة ويتعذر الابتداء بالساكن، إذًا نقول: (فإن يكن) (الماضي) الفعل (الماضي) ، لم خص الفعل الماضي هنا دون غيره؟ نقول: الحكم عام في الماضي والمضارع والأمر، يعني يسمى معتلًا سواء كانت الفاء وقعت حرفًا من حروف العلة في الماضي أو المضارع أو الأمر أو اسم الفاعل أو اسم المفعول أو المصدر نقول: هذا معتل، والحكم عام، لم خص الماضي؟ نقول: لتيَسُّر الفهم بتطبيق القواعد عليه، وأيضًا لتجرده فهو أدخل في الضبط، فتخصيص الماضي هنا بالأحكام ليس لذات الماضي فيُنفى الحكم عن غير الماضي لا، إنما المراد أن الماضي الأصل فيه أنه مجرد، وهذا هو المراد به الماضي هنا الماضي المجرد الثلاثي، بدليل قوله: (كوَضَح) ، فالمثال قيد لقوله: (الماضي) ، إذًا خص الأحكام بالماضي نقول: لفائدتين: أولًا: تيسر فهم الأحكام؛ لأنك لو فتحت الباب وقلت: انطلق وينطلق وافعالَّ ضاعت الأحكام، لكن عندما تطبق على قام وباع استطعت أن تدرك الأحكام. ثانيًا: أدخل في الضبط، يمكنك ضبط المسائل إذا قيدتها بالفعل الثلاثي المجرد، ثم تقيس ما عدا ذلك على الفعل الماضي المجرد.