فهرس الكتاب

الصفحة 417 من 495

الثالث: أن تكون اللام واوًا وتقلب ياءًا نحو رَضِيَ، هذا من الرضوان، الرضوان مصدر على وزن فِعْلاَن، رضوا فعلا إذًا اللام واو رِضْوَا فِعْلاَ إذًا الواو هي لام الكلمة فإذا نظرت في المصدر وجدت أن اللام هي واو الكلمة، فإذا جئت في الفرع المشتق وهو الماضي وجدت رضي أين الواو؟ لا يوجد عندنا واو في اللفظ، لكن نستدل بالمصدر على أن رَضِيَ الياء هذه ليست ياء أصلية، وإنما هي منقلبة عن واوٍ بدليل المصدر فتقول: أصل رَضِيَ رَضِوَ على وزن فَعِلَ، رَضِوَ كيف قلبت الواو ياءًا؟ نقول: القاعدة العامة: أنَّ كل واوٍ وقعت متطرفة أو طرفًا أو لام كلمة سمّ ما شئت كل واو وقعت لام كلمة وكسر ما قبلها وجب قلب الواو ياءًا، فتقول: رَضِوَ وقعت الواو طرفًا لام الكلمة وانكسر ما قبلها فوجب قلب الواو ياءًا، رَضِيَ إذًا هذه الياء منقلبة عن واو وليست ياء أصلية، مثله قَوِيَ على وزن فَعِلَ هذه الياء ليست أصلية، ما الذي أدراك؟ تقول: المصدر القوة، قوة عينه ولامه واوان أدغمت الأولى في الثانية، إذًا لامه واوٌ أين هي من قَوِيَ؟ تقول: إذًا هذه الياء ليست ياءًا أصلية وإنما هي منقلبة عن واو بدليل المصدر ويقوى هذا فعل مضارع، ويُستدل به على المنقلب فقوي أصله قَوِوَ فَعِلَ، وقعت الواو طرفًا يعني لام الكلمة وانكسر ما قبلها فوجب قلب الواو ياءًا فصار قوي، إذًا قوي هذا من جهة الأصل هل هو ناقص واوي أم يائي؟ واوي باعتبار الأصل، لِمَ؟ لأن لامه في الأصل واو لأنه مأخوذٌ من القوة، حَظِيَ لو نظرت في المصدر فإذا به الحظوة الفَعْلَةُ، إذًا لامه واو تستدل بالمصدر على أن حَظِيَ على وزن فَعِلَ أن هذه الياء ليست أصلية، وإنما هي منقلبة عن واو، أصله حَظِوَ، وقعت الواو طرفًا إثر كسر فوجب قلبها ياءًا. إذًا إذا وقعت الواو لامًا لها ثلاثة أحوال: إما أن تصحَّ يعني تسلم من قلبها ألفًا أو ياءًا، وإما أن تقلب ألفًا، وإما أن تقلب ياءًا. النوع الثاني وتحته ثلاثة أنواع إن وقعت الياء لام الكلمة: إما أن تصحَّ، وإما أن تقلب ألفًا، وإما أن تقلب واوًا، على سنن ما مضى، إما أن تصح، يعني تسلم من القلب، رَقِيَ على وزن فَعِلَ، هذه الياء أصلية بدليل رقيت؛ لأن اتصال الفعل بضمير رفع متحرك يردُّه إلى أصله، دعا الألف هذه منقلبة عن واو، ما الدليل؟ دعوتُ، من أين جاءت هذه الواو؟ تقول: اتصال الضمير ضمير الرفع بالفعل يرد اللام إلى أصلها، إن كانت ألفًا منقلبة عن واو رجعت دَعَوْتُ، رَمَى رَمَيْتُ رجعت الياء، هنا تقول: رَقيت سلمت الياء، فدل على أن الياء هذه أصلية. إذًا رَقِيَ وبَقِيَ نقول: هذا على وزن فَعِلَ وهو ناقص يائي وصحَّت ياؤه، لم تقلب ألفًا ولم تقلب واوًا، أما كونها لم تقلب ألفًا لعدم وجود المقتضي وهو أن الياء قد تحركت وهذا جزء علة، وهل انفتح ما قبلها؟ لا، إذًا سقط جواز قلب الياء ألفًا؛ لأنه لا تقلب الياء ألفًا إلا إذا تحركت وانفتح ما قبلها، وبقيَ ورقيَ هنا لم يُفتح ما قبل الياء، إذًا لا يمكن أن تقلب ألفًا، لا يمكن أن تقلب واوًا؛ لأن القاعدة - انتبهوا للقواعد هذه، هذه أهم ما يذكر لأن القاعدة - كلُّ ياءٍ وقعت طرفًا بعد ضمٍ أو إثر ضمٍ وجب قلبها واوًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت