فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 495

القسم الثاني: وهو ما كانت الزيادة فيه للتكرار أو للإلحاق وغيره، يعني نشأت الزيادة بسبب التكرار أو التضعيف أوالإلحاق، نقول: هذا يُزاد في الوزن من جنس الحرف الذي زيد عليه، فقردد وجلبب، نقول: جلبب الباء الثانية زيدت على الباء الأولى فنزنها بجنس ما وَزَنَّا بهِ الباء الأولى وهي اللام، كذلك قطّع وقتّل, ما لم يكُن من هذا ولا ذاك، ما لم يكن من الأول ولا الثاني ننزل الحرف الزائد بنفسه ونلفظ به بنفسه في الوزن، قد يجتمع في الكلمة الواحدة نوعان مثل تَكَلَّمَ، تكلم كم زيادة فيه؟ زيادتان: التاء والتضعيف، التاء ما حُكمُها؟ أن يُلفظ بها في الوزن، فنقول: تَفَعَّلَ، تكلّم اللام الثانية زائدة هذه من جنس قطّع وقتّل، ماذا نصنع؟ نقول: نزيد في الوزن من جنس الحرف السابق، والحرف السابق قابلناه باللامِ، إذًا نجعل الحرف الثاني مقابل باللام، فاجتمع فيه نوعان فكلٌ يُعطى حكمه مما عُلِم سابقًا، فنقول: تَكَلَّمَ على وزن تَفَعَّل، التاء تُنزل كما هي في الوزن، وتكلم اللام، عندنا لامان: الأولى أصلية، والثانية زائدة، نُقابل الثانية هي زائدة نُقابِلُها بما قابلنا بها الحرف السابق، ولا نُنْزِلُها كما هي, سجَنْجَلَ على وزن فَعَنْعَل، عَقَنْقَلَ على وزن فَعَنْعَلَ، هنا اجتمع فيه زيادتان النون في سّجَنْجَل النون هذه زائدة، فيُلفظ بها في الوزن فتقول: فَعَنْ، سجن الجيم الأولى هي عينُ الكلمة، سَجَنْجَ هذا تضعيف يُسمى، فَعَنْعَ ولا يصح أن تقول: فعنج، إنما تقول: فعنعل, عقنقل النون زائدة، والقاف الأولى عينُ الكلمة، والقاف الثانية حرفٌ زائد من جنس الحرف الأصلي الذي هو عين الكلمة، وزنا العين عين الكلمة أو قابلناها بالعين، فنقابل الحرف الذي ضُعِف به العين بما قوبِل به العين، تقول: عقنقل على وزن فَعَنْعَلَ, اغدودن الهمزة زائدة اغدو، والنون هذه أصلية، والواو زائدة، وعندنا تضعيف الذي هو الدال اغدو افعو، افعوعل اغدودن، اِفْ الهمزة كما هي تنزل، والواو كما هي اِفْعَوْ، اغدود الدال الثانية كررت مع الدال الأولى، والدال الأولى قابلناها بماذا؟ بالعين، فنقابل الثانية بالعين، فنقول افعوعل مثل اعشوشب، هذه ثلاثة أنواع، بقي الإعلال إذا كان الموزون مُعَلاَّ، أو هناك حذف، أو هناك قلب مكاني، وهذه تحتاج إلى درس مستقل. نقف على هذا.

وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت