سَبَقَ أن هذا النظم كغيرة من المتون المختصرة، كاللامية ومتن البناء والتصريف أنها في تصريف الأفعال، لم تتعرض للأسماء؛ لأن الكلمات التي يجري فيها البحث في فن الصرف قلنا ما هي؟ الأسماء المتمكنة والأفعال المتصرفة. الأسماء هذه يبحثونها في المطوَّلات، والذي ذكره هنا الأفعال. إذًا نكتفي بما ذكره ولا نتعرض للأسماء إلا ما نحتاج إلية ضرورةً. الاسم والفعل كلٌّ منهما قد يكون مجردًا، وقد يكون مزيدًا فيه. المجرد يسميه البعض بالأصلي، ويُسمى أيضا بالمجرد، يعني جُرِّد عن الزيادة. وحدهُ وإن كان لا يحتاج إلى حد أن يقال: المجرد: ما تجرَّد ماضيه عن الزائد. يعني ما كانت حروفه كلها أصلية، ما قابل الفاء والعين واللام أصلي، فإذا كانت الحروف كلُّها أصلية نقول: هذا مجرد من التجريد وهو التخلية، نقول كما سمى المقريزي كتابه: تجريد التوحيد. يعني تخلية التوحيد وتصفية التوحيد. فالمجرد يعني الصافي أو الخالص أو الخالي عن حرفٍ زائد. والمزيد: ما اشتمل ماضيه على الزائد. إذًا نقول: الفعل نوعان: فعل مجرَّد ويسمى أصليًا، وفعلٌ مزيد فيه ويسميه البعض ذا الزيادة. إذًا المجرد: ما تجرد ماضيه عن الحرف الزائد. ليس في حروفه الثلاثة حرف زائد. إذًا تجرد وتخَلَّى وخلُص عن الحرف الزائد. المزيد: ما اشتمل ماضيه على حرف زائد, الفعل له تقسيمات مختلفة, لكن الذي يعنينا هنا هو هذا المجرد والمزيد. كلٌ من الاسم والفعل يكون مجردًا، ويكون مزيدًا فيه, والمجرد من الأسماء ثلاثةُ أنواع: ثلاثي ورباعي وخماسي. إذًا يكون في الاسم ما هو خماسيٌ مجرد، يعني جميع الحروف الخمسة هي أصول ولا زائد فيها. - أما الفعل فينقسم - باعتبار الفعل المجرد فنوعان: ثلاثي ورباعي. نقول الفعل المجرد عن الزيادة نوعان: ثلاثي ورباعي. ثلاثي: يعني ما كانت جميع حروفه أصول،. يعني تركب من ثلاثة أحرف وكل هذه الحروف أصول ليس فيها حرفٌ زائد. الرباعي: ما تجرد عن الزيادة. جميع الأربعة الأحرف أصول ولا زائد فيها. هل هناك خماسي في الفعل؟ نقول: ليس في الأفعال ما هو خماسيٌ مجرد، وإنما في الأفعال ما هو خماسي مزيدٌ فيه. إذًا يجتمع الاسم والفعل في نوعين: الثلاثي المجرد، والرباعي المجرد. هناك اسمٌ ثلاثيٌ مجرد واسمٌ رباعي مجرد، وفعلٌ ثلاثي مجرد وفعلٌ رباعيٌ مجرد. هذه نقطة الاتفاق بين الاسم والفعل. ينفرد الاسم عن الفعل بزيادة وزن واحد وهو الخماسيُ المجرد، وليس هناك فعلٌ خماسيٌ مجرد، أقصى ما يصل إليه الفعل بالزيادة ستة أحرف. إما ثلاثي يُزاد عليه ثلاثة أحرف أو رباعي يُزاد علية حرفان. والاسم أقصى ما يصل إليه بالزيادة سبعة أحرف. إذًا ليس عندنا فعلٌ مجردٌ خماسي، وليس عندنا فعلٌ ولا اسمٌ سداسيٌ مجرد، وإنما عندنا فعلٌ سداسيٌ بالزيادة، واسمٌ سداسيٌ بالزيادة، وعندنا اسمٌ سباعيٌ بالزيادة. وليس عندنا فعلٌ سباعي بالزيادة. واضح هذا. هذه مسألة. نظمها النسياري بقوله:
وَالاِسْمُ أَنْوَاعٌ هِيَ الثُّلاَثِيْ ... ثُمَّ الرَّبَاعِيُّ مَعَ الْخُمَاسِيْ
وَالْفِعْلُ نَوْعَانِ عَلَى السَّمَا عِيْ ...
يعني على النقل المسألة نقليه بحته ليس للعقل فيها مجال,