الرابع: مثل هذا الذي يفصل بين المبتدأ والخبر (الفعل القلبي إذا وقع بين معموليه) زَيْدٌ أَظُنُّ قَائِمٌ زَيْدٌ: مبتدأ قَائِمٌ: خبر هنا الإهمال والإعمال مستويان أليس كذلك؟ عند طائفة من النحاة وبعضهم يرجح الإعمال على الإهمال يجوز الوجهان (زَيْدًا أَظُنُّ قَائِمٌ) لكن على الإهمال (زَيْدٌ أَظُنُّ قَائِمٌ) زَيْدٌ مبتدأ قَائِمٌ خبر أظن فعل فاعل والجملة لا محل لها من الإعراب جملة معترضة بين المبتدأ وخبره «نحن معاشر الأنبياء لا نورث» نحن/ مبتدأ لا نورث/ خبر معاشر الأنبياء/ أخص هذا منصوب على الاختصاص جملة أخص معاشر الأنبياء لا محل لها من الإعراب جملة معترضة بين المبتدأ وخبره.
الرابع: بين ما أصله مبتدأ وخبر أن تقع جملة الاعتراض بين ما أصله مبتدأ والخبر.
وإنِّي لرام نظرة قبل التي ... لعلي وإن شطت نواها أزورها
لعلي أزورها لعلي/ الياء هذه مبتدأ في الأصل وهي اسم العامل أزورها/ الجملة خبر لعلي وإن شطت نواها أزورها, وإن شطت نواها/ هذه الجملة شرطية وجملة الجواب محذوف لدليل جملة الخبر عليها وإن شطَّت نواها نقول: الجملة الشرطية هذه لا محل لها من الإعراب جملة معترضة بين ما أصله المبتدأ والخبر.
الخامس: بين الشرطِ وجزائِهِ {فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا} {فَاتَّقُوا النَّارَ} {فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ} [البقرة: 24] {فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا} {فَاتَّقُوا النَّارَ} هذا فعل الشرط والجملة جواب الشرط {فَاتَّقُوا النَّارَ} فصل بينهما بجملة معترضة {وَلَنْ تَفْعَلُوا} نقول: لن تفعلوا لن لا تنصص تفعلوا منصوب بها حذف النون والواو فاعل والجملة لا محل لها من الإعراب جملة معترضة بين الشرط وجزائه.
السادس: بين أجزاء الصلة, مثَّل له الأزهري في الشرح (جَاءَ الَّذِي جُودُهُ وَالْكُرْمُ ذَيْنٌ مَبْذُولُ) جَاءَ الَّذِي جُودُهُ مَبْذُولُ جَاءَ الَّذِي/ هذا اسم موصول جُودُهُ مَبْذُولُ/ مبتدأ وخبر لا محل له من الإعراب لأنه صلة الذي وصلة الذي صلة الموصول لا محل لها من الإعراب (جَاءَ الَّذِي جُودُهُ) ثم اعترضَ بين أجزاء الصلة المبتدأ والخبر قال (وَالْكُرْمُ ذَيْنٌ) الكرم ذين مبتدأ وخبر والجملة لا محل لها من الإعراب معترضة بين أجزاء الصلة وأيضًا جملة الصلة لا محل لها من الإعراب يعني: وقعت وهي لا محل لها من الإعراب, وقعت بين أجزاء الصلة وجملة الصلة أيضًا لا محل لها من الإعراب.