فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 332

* الموضع الثاني: الجملة التي وقعت صلة اسم أو حرف.

* المراد بشبه الجملة.

* أنواع الموصول الاسمي وضابطه.

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد:

فلا زال الحديث في المسألة الثالثة التي عقدها الناظم رحمه الله تعالى وهي في (الجمل التي لا محل لها من الإعراب) .

قلنا: هي سبعٌ، هذا ما اختاره الناظم تبعًا للأصل, وكما الجملة الأولى, وهي الجملة الابتدائية وهي الواقعة في ابتداء الكلام اسميةً كانت أو فعلية، اسميةً كانت أو فعلية، هنا تسمى: استئنافية, وأيهما أعم؟ الابتدائية أعمُّ, كل استئنافية ابتدائية ولا عكس، لمَ أعم؟ لأنها مفتتحة بالمبتدأ ولو كان لها محل من الإعراب.

زيدٌ أبوه قائمٌ، أبوه قائمٌ: هذه ابتدائية ولا محل لها من الإعراب, وزيدٌ أبوه قائمٌ: هذه جملة ابتدائية، ومستأنفة, وأبوه قائمٌ جملة ابتدائية لا مستأنفة, لذلك قال:

فِي الابْتِداء سمِّها اسْتِنَافِيةْ ...

وقلنا الاستنافية على نوعين عند النحاة, أو الجملة الاستئنافية نوعان:

المفتح بها النطق, والمنقطعة عن ما قبلها, المنقطعة عن ما قبلها، هذا الاستناف الذي يبحث عنه النحاة.

* مثال للمنقطعة عن ما قبلها {إِنَّ الْعِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعًا} [يونس: 65] هذه ليست مقولة خاص, وإنما هي جملةٌ مستأنفة استئنافًا نحويًا يعني: منقطعة عن ما قبلها.

* مثال للمفتتح بها، نعم, -فواتح السور- مثل {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} [الكوثر: 1] ثم قال:

.... وبَعْدَ حَتَّى وَهْي الابْتِدَائِيَّةْ

لمَ نص على بعد وحتى؟ لمَ نص؟ فيه خلاف, لأن الجملة الواقعة بعد حتى بعضهم يرى أنها ليست استئنافية يعني: لا تقع استئنافية البتة, والجمهور على أن حتى لها ثلاثة معانٍ، ثلاثة معان:

الأول: جار. الثاني: عاطفة. والثالث: ابتدائية. وهذه هيَ التي محل نزاع بين الجمهور، والصحيح أنها تكون ابتدائية, تكون ابتدائية, يعني: يقع بعدها الجملة الاسمية مكونة من مبتدأ وخبر.

(وبعد حتى وهي الابتدائية) لمَ نص على الابتدائية؟ احترازًا من العاطفة والجارة.

وَقَوْلُ مَنْ جَرَّ بِهَا لاَ يَجْرِي ...

يعني حرف الجر, أنها جعلها جارة (لا يجري) يعني: لا يصحُّ ولا يقبلُ مثاله, الشاهد قوله:

.... حتى ماءُ دِجلةَ أشكل

الشاهد أو الرد على من قال بأنها جارةً في هذا, كيف نرد على هذا القول؟

إذا دخلت حتى على الجملة لا تكون معلقة, لو أعملت لقيل في البيتِ هنا حتى (حتى ماءِ) بالجر, لكن الرواية حتى ماءُ) وهلْ تعلق حروفُ الجرِّ إعمالها؟ الجواب لا، إذًا حتى هذه ليست جارة, والجر أيضًا قال:

.... إذْ لا تَعلََّقَ حَرُوفَ الجَرِّ

عن عملٍ ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت