* عدد ومواضع الجمل التي لها محل من الإعراب.
* روابط جملة الخبر بالمبتدأ.
قال الناظم رحمه الله تعالى وغفر له ولشيخنا ولجميع المسلمين:
(المسألة الثانية: في الجمل التي لها محل من الإعراب) وهي سبع.
موضعها خبر مبتدا وإن ... رفع وفي كان وكاد النصب عن
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمد عبده ورسوله، صلَّ الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
أما بعد:
فلا زلنا في الباب الأول من المسألة الثانية لأنه بوب وجعل في الباب الأول مسألتين:
المسألة الأولى: في الجملة وشرحها.
المسألة الثاني: في الجمل التي لها محل من الإعراب، وهي سبع.
قال: (المسألة الثانية: في الجمل) يعني: في بيان الجمل. (التي لها محل من الإعراب) يعني: التي ثبت لها محل من الإعراب وهي سبع، وقلنا: من كتب في هذا الموضع بعضهم يقدم الجمل التي لها محل من الإعراب على الجمل التي لا محل لها من الإعراب، وبعضهم يعكس، وقلنا: الأولى أن تقدم الجمل التي لا محل لها من الإعراب، لماذا؟ لأن الأصل في الجملة أنها مستقلة بنفسها ولا تؤول بمفرد، هذا هو الأصل، وتأويلها بمفرد هذا فرع، وتقديم الأصل مقدم على الفرع، يعني: الأولى تقديم الأصل على الفرع.
وابن هشام رحمه الله في (( قواعد الإعراب ) )قدم الجمل التي لها محل من الإعراب، وعكس في (( المغني ) )، (( مغني اللبيب ) )، قدَّم الجمل التي لا محل لها من الإعراب على الجادة.
(في الجمل التي لها محل من الإعراب) لماذا لها محل من الإعراب؟
نقول: لأن الجملة من حيث هي مبنية، والإعراب المحلي مخصوص بالمبنيات، لماذا نقول: الجمل لها محل من الإعراب ولا يكون الإعراب ظاهرًا ولا تقديريًّا؟
نقول: لأن الجملة من حيث هي يعني: لا باعتبار التأويل، لأنك لو اعتبرت التأويل فهي في محل تقول: الجملة من حيث هي مبنية، والإعراب المحلي مخصوص للمبنيات، كما أن الإعراب الظاهر والتقديري مخصوصان بالمعربات، سبق أن الإعراب المحلي له [ثلاث مواضع] ثلاثة مواضع:
الأول: المبنيات.
والثاني: الجمل التي لها محل من الإعراب.
والثالث: المصادر المنسبكة.
والرابع مختلف فيه وهو: المجرور بحرف جر الزائد.
(التي لها محل من الإعراب) ، قلنا: الإعراب إما أن يكون رفعًا، أو نصبًا، أو خفضًا، أو جزمًا، وعلى كلٍّ تأتي الجمل، وهي سبع، وهي أي الجمل التي لها محل من الإعراب معدودة بالسبع على المشهور، وإلا زاد ابن هشام رحمه الله جملتين. سَبْع هنا قلنا: أسقط التاء لتأنيث المعدود. وهي: الجمل. وهذا جائز [إذا كان المؤنث] إذا كان المعدود محذوفًا يجوز ذكر التاء كما يجوز حذفها.