فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 332

* بيان السألة الثانية: في الجمل التي لامحل لها من الإعراب.

* أنواع الإعراب.

* مواضع الإعراب المحلي.

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك، وأشهد أن نبينا محمد عبده ورسوله، صلى الله عليه، وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد:

سبق أن انتهينا من الباب الأول، وعقد الناظم هذا الباب في الجملة وأحكامها، وفيه أربع مسائل:

المسألة الأولى في شرحها، يعني بين لنا حقيقة الجملة وما علاقة الجملة بالكلام، ثم قسم الجملة من جهة الاسمية إلى جملة اسمية وجملة فعلية، وزاد ابن هشام الظرفية وقلنا: الصواب أن مرجعها إلى الاسمية والفعلية. وقسم أيضًا الجملة من جهة الوصفية إلى جملة صغرى وجملة كبرى هذه المسألة الأولى.

ثم قال: (المسألة الثانية: في الجمل التي لها محل من الإعراب) وهي سبع. (المسألة الثانية) ، (المسألة) هذه مَفْعَلَة وقلنا هي لغة مأخوذة من السؤال.

وفي الاصطلاح اسماها: مسألة بدهية، ومسألة كسبية.

بدهية هي مطلوب خبري لا يحتاج إلى استدلال أو إلى برهان، النَّارُ مُحْرِقَة هذا المطلوب الخبري يعني: حُكْمٌ ومحكوم عليه، مبتدأ وخبر، أو فعل وفاعل، لا يحتاج إلى إقامة دليل وبرهان، لا يحتاج أن تثبت أن النار محرقة لأنها معلومة بالضرورة في البداهة، اسْتُغْنِيَ بالبداهة والظهور عن إقامة الدليل عليها (( الكل أكبر من الجزء ) )هذه من بدهيات العقول لا يحتاج إلى إثبات دليل أن الكل أكبر من الجزء أو (( أن الجزء أصغر من الكل ) )هذه تسمى المسائل البدهية، منسوبة إلى البداهة يعني: أمر يُدركه العقل بداهة من أول الأمر، وما يعنون له البعض بالمسائل الضرورية.

النوع الثاني: المسائل الكسبية. والمسألة الكسبية وهي مطلوب خبري يحتاج إلى إقامة برهان. وكل علم يستقل في إقامة برهان على مسائله. الصَّلاةُ وَاجِبَة هذا مطلوب خبري مبتدأ وخبر، يحتاج إلى إقامة برهان لماذا؟ لأن الأصل براءة الذمة فلا تشغل إلا بدليل صحيح صريح، الصَّلاةُ وَاجِبَة إذًا يحتاج إلى إقامة برهان. الْوِتْرُ سُنَّة يحتاج إلى إقامة برهان. الزَّكَاةُ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الإِسْلام يحتاج إلى إقامة برهان. والفاعل مرفوع هذا يحتاج إلى إقامة برهان، إذًا المطلوب الخبري الذي هو مؤلف من مبتدأ وخبر لأنه يسمى المطلوب الخبري يسمى قضية ويسمى جملة ويسمى خبرًا يختلف باختلاف الفنون.

مَا احْتَمَلَ الصِّدْقَ لِذَاتِهِ جَرى ... بَيْنَهُمُ قَضِيَّةً وَخَبَرا

يسمى قضية ويسمى خبر. والمطلوب الخبري إما مبتدأ وخبر أو فعل وفاعل، إن احتاج إلى إقامة برهان فهي المسائل الكسبية. إذ لم يحتج إلى إقامة برهان وإنما كان معلومًا من بداهة العقول فهذا يسمى المسائل البدهية.

(المسألة الثانية) . (الثانية) هذا على وزن فاعل من اثنين وهذا يأتي من [اثنين] [1] واحد واثنين وثالث ورابع وخامس إلى عاشر، وهذا متفق عليه.

(1) سبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت