فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 332

* شرح الباب الثاني ومسائله الأربعة.

* معنى التعلق.

* أنواع الوجود والفرق بينهما.

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد:

ذكر الناظم الباب الثاني من أبواب نظمه لقواعد الإعراب لابن هشام رحمه الله تعالى وذكرنا أن في هذا الباب الثاني أربع مسائل:

المسألة الأولى: من المسائل الأربعة لا بد من تعلقه (بفعل أو ما في معناه) يعني فيما فيه رائحة الفعل وذكر المسألة الثانية وسبق التعليل قال هذه مسألة (بما كفعل علقنه واستقل ** ما زيد لولا كاف تشبيه لعل) وقلنا: أن الجار والمجرور المقصود به ما كان حرفًا أصليًّا هو الذي يحتاج إلى متعلق يتعلق به, وهذا المتعلَّق الأصل فيه أن يكون فعلًا لأن الأصل في العمل للأفعال ثم ما كان فيه معنى الفعل وهو كل اسم دل أو تضمن حدثًا ما, كاسم الفاعل أو اسم المفعول والصفة المشبه وأفعل لتفضيل والأمثلة المبالغة والمصدر إما يدل على حدث أو اسم المصدر هذه نقول: تضمنت معنى الفعل فلذلك صح تعلق الفعل بها (بما كفعل علقنه واستقل ** ما زيد لولا) يعني: الحرف الذي هو زائد أو شبه الزائد هذا لا يحتاج لمتعلق يتعلق به لماذا؟ لأن التعلق معناه الارتباط المعنوي أنَّ العامل يحتاج إلى المعمول في تتميم معناه وهنا لا يحتاج {مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ} [المائدة: 19] ما جاءنا بشير هذا الأصل {هَلْ مِنْ خَالِقٍ} [فاطر: 3] هل خالق غير الله هذا الأصل مبتدأ إذًا لا يحتاج إلى متعلق يتعلق به وسبق التعليق على هذه المسألة.

المسألة الثانية: من المسائل الأربعة في الباب الثاني من الأبواب الأربعة في متعلقة بذكر أحكام الجار والمجرور, المسألة الثانية عقدها في بيان حكم الجار والمجرور الواقع بعد المعرفة والنكرة, وهنا هذه المسألة فصَلها عن المسألة السابقة في آخر الباب الأول في أنه عقد آخرَ مسألة في الباب السابق"المسألة الرابعة في الجملة الخبرية التي مطلوبها عامل"وهنا فصل بينهما بالمسألة التي تعين أن الجار والمجرور لا بد من تعلقه بفعل أو شبههِ, والحكمة في ذلك أن المسألة هذه بمنزلة الجزء من الكل لماذا؟ لأنه إذا كان جارًا ومجرورًا يقع بعد جملة, يقع بعد نكرة صفة نقول: هذا الجار والمجرور متعلق بمحذوف ما هو هذا المحذوف؟ لذلك قدم المسألة التي تبين أن كل جار ومجرور يتعلق بمحذوف وجوبًا أو بما يصح أن يتعلق به في الظاهر لأن الأصل في الجار والمجرور والظرف أن نبحث عنه في الكلام الظاهر, فإن لم يصح أن يتعلق بما ظهر من الكلام حينئذٍ لا بد من تعليقه بمحذوف مقدَّر فعلًا أو اسمًا, هذه المسألة يرتبط بها أنه إذا وقع بعد صفة يُعرب كذا, المسألة الأولى عين لنا أنه لا بد له من متعلق, المسألة الثانية ما إعرابه؟ قال: إن وقع بعد نكرة محضة أو معرفة محضة أو نكرة غير محضة أو معرفة غير محضة حُكْمُهُ حكم الجملة السابقة الخبرية التي عنون لها بما سبق

إن وليت نكرة فهي صفه ** وحال إن جاءتك بعد المعرفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت