غير الغالب أن يكون خبرها كونًا خاصًا وحينئذٍ لا بد من التفصيل وهو إن دل عليه دليل جاز حذفه, وإن لم يدل عليه دليل لم يجز حذفه (لَوْلا زَيْدٌ سَالَمَنَا مَا سَلِمَ) مَا سَلِمَ/ هذا جواب لولا لَوْلا/ حرف امتناع زَيْدٌ/ مبتدأ أين الخبر؟ سَالَمَنَا/ فعل فاعل والجملة في محل رفع خبر زيد أين هذا من قولنا"وبعد لولا غالبًا حذف الخبر"؟ نقول: ذاك في الكون المطلق وهنا السلام هذا كون مقيد وجود مقيد بوصف السلامة, فحينئذٍ يجب ذكره لأنه لو حذف لما دل عليه دليل, بخلاف الكون المطلق العام (لَوْلا زَيْدٌ مُحْسِنٌ إِلَيَّ مَا أَتَيْتُ) لَوْلا زَيْدٌ مُحْسِنٌ/ هنا نقول: مُحْسِنٌ هذا خبر زيد ويجب ذكره لكن لو وقع في جواب سؤال (هَلْ زَيْدٌ مُحْسِنٌ إِلَيْك؟) فقلت: لَوْلا زَيْدٌ لَهَلَكْتُ. لَوْلا زَيْدٌ مُحْسِنٌ إِلَيَّ/ حذفت الخبر وهو كون خاص, هل يجوز في مثل هذا التركيب حذف الخبر وهو خاص؟ نقول: نعم. لماذا؟ لوقوعه جوابًا لسؤال وحينئذٍ يكون السؤال قرينةً على المحذوف إذًا قوله (أخبارها) أي: أخبار تلك الجمل الاسمية في غالب الحال منوية متى في غالب الحال؟ إذا كان الخبر كونًا عامًا أما إذا كان كونًا خاصًا فلا بد من التفصيل إن لم يدل عليه دليل وجب ذكره, وإن دل عليه دليل جاز ذكره وحذفه, لا يجب نقول: يحذف لكن جاز ذكره وجاز حذفه (أخبارها في غالبٍ منوية) يعني: مقدرة لكون حذفها واجبًا إذا كان كونًا مطلقًا.
* قيل: حُذف الخبر وجوبًا هنا لأن جملة الجواب سدَّت مسد الخبر هكذا عللوا لماذا؟ لأن جملة الجواب سدت مسد الخبر, ولأن لولا تدل على المحذوف, لولا هذا نقول لولا/ امتناع لَوْلا زَيْدٌ لأَكْرَمْتُكَ امتنع الإكرام لماذا؟ لوجود زيد إذًا دلت على الكون المطلق المحذوف, لأن لولا تدل على الامتناع امتناع الجواب لوجود الشرط, هي متضمنة للدلالة على الخبر المحذوف فلذلك استغني عن الخبر إذا كان كونًا عامًا, لأن لولا تدل عليه ضمنًا, كيف دلت عليه ضمنًا لأنك تقول في التركيب (لَوْلا زَيْدٌ لأَكْرَمْتُكَ) لو امتنع الإكرام لماذا امتنع الإكرام الذي هو جواب لولا؟ لوجود زيد من أين أخذ لوجود زيد؟ لدلالة لولا نقول: لولا حرف دال على امتناع امتنَاع الجواب لوجود هذا دلالتها نفسها مثل أن تقول"مِن"تدل على الابتداء، وفي تدل على الظرفية، لولا على أي شيء تدل؟ امتناع لوجود. إذًا الوجود مفهوم من معنى لولا فلذلك استغني عن الخبر وسد الجواب مسد الخبر هكذا قيل: والأصل السماع.
(وخصصت بالجملة الاسمية * أخبارها في غالب منوية) هذا المعنى الأول الذي جاءت له لولا أنها لولا أنها: حرف امتناع لوجود امتناع الجواب لوجود الشرطية.
وَحَرْفُ تَحْضِيضٍ وَعَرْض أيْ طَلَبْ ... بِعُنفٍ أوْ لطْفٍ مَعَ الآتِي اصْطَحَبْ