(في الفعل قل) (قل) أيها المعرب إذا أردت أن تعرب -ومر بك فعل- قل في الفعل/ في الفعل هذا جار ومجرور متعلق بقوله (قل) قل في الفعل أي: قل أيها المعرب في الفعل الواقع من نحو قولك (نِيل نائله) (زَيْدٌ نِيلَ نَائِلُهُ) ماذا تقول في نِيلَ كيف تعربه؟ قل (فعل مضي) لماذا فعل مضي؟ لأن الأفعال ثلاثة: ماضي، ومضارع، وأمر. لا بد أن تبين نوع الفعل فتقول: فعل ماض. أو تقول: فعل مضارع أو تقول: فعل أمر, ثم الماضي والمضارع هذا نوعان: قد يكون مبنيًا لما للفاعل, وقد يكون مبنيًا لما لم يذكر فاعله, إذًا له صيغة, المبني للمعلوم له صيغة تخصه وهي الأصل, والمبني للمجهول أو لما لم يسمى فاعله له صيغة تخصه, إذًا لا بد أن تعين أولًا ما هو نوع هذا الفعل؟ فتقول: فعل ماض أو تقول: فعل مضارع أو تقول: فعل أمر, ثم الماضي إذًا (فعل مضي) هذا للتبيين نوع الفعل (لم يسم فاعله) يعني: لم يذكر فاعله, هذا لتبين أنه لم يبقَ على أصله وصيغته الأصلية, بل حوِّل إلى صيغة فرعية إذًا تقول: نِيلَ/ هذا بكسر أوله وسكون ثانيه كسر أوله, الأصل فيه أن يكون مضمومًا أليس كذلك؟ الأصل أنه مضمومَ الأول, لأن القاعدة [أنه يضم أول الفعل الماضي ويكسر ما قبل آخره] ضُرِبَ ضَرَبَ ضُرِبَ نِيلَ/ أصله نُيِلَ على وزن فُعِلَ استثقلت الضمة أو الكسرة على الياء فنقلت إلى الفاء متى؟ بعد حذف الضمة, النون هذه فاء الكلمة, الياء عين الكلمة ياء وهي مكسورة استثْقلت الكسرة على الياء, فنقلت إلى ما قبلها هذا يسمى"إعلالًا بالنقل": أن يكون حرف العلة الواو أو الياء محركًا ويستثقل فينقل إلى ما قبلها, إن كان ساكنًا ما قبله فلا إشكال إن لم يكن ساكنًا لا بد من إسقاط الحرف السابق لماذا؟ لأنه لا يمكن أن يحرك بحركتين إذًا نِيلَ/ هذه الحركة التي هي الكسر حركة العين في الأصل أين حركة الفاء؟ نقول: حذفت حُذفت لأجل الإعلال بالنقل.
واقضي قضاءً لا يرد قائله ** بالرفع فيما لم يسمى فاعله
من بعد ضم أول الأفعال ** كقولهم يكتب عهد الوالي
وإن يكن ثاني ثلاثي ...
هذا هو الشاهد.
وإن يكن ثاني ثلاثيَّ ألف ** فاكسره حين تبتدي ولا تقف