(وصلواته) ثنى بالصلاة بعد أن حمد الرب جل وعلا (وصلواته) جمع صلاة هنا بمعنى أو جمعه مرادًا به الآحاد والأفراد (وصلواته) ثنَّى بالصلاة تأديةً لحق النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو أفضل الخلق بالإطلاق (وصلواته على المختار) يعني: على النبي المختار, -سبق أن الصلاة ثناؤه على عبده في الملأ الأعلى- هكذا قال ابن العالية (على النبي المختار من جميع الخلق) (المختار) يعني: المصطفى (محمد) هذا بدل من المختار (وآله) يعني: وصلواته أيضًا كائنة على آله يعني: أتباعه على دينه. هذا الأولى في مقام الدعاء أن يفسّر الآل بالأتباع, فإذا فسره بأقاربه المؤمنين لا إشكال هنا أضافه للضمير على الصحيح (الأخيار) يعني: الأفاضل جمع خيِّر إذًا حمد الرب جل وعلا وأثنى عليه على هذه النعمة أن مكَّنه من إتمام هذا النظم طيبًا مبارك, ثم صلى على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأتبعه بالصلاة على آله الأخيار, وبهذا نكون قد أتينا على هذا الكتاب وأوصيكم به أن تراجعوه مرة ومرتين وثلاث فإنه خزينة تدرون معنى خزينة؟ أي يعني مشحون بالفوائد.
وصلَّى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.