الصفحة 117 من 375

ولقد أدى نشر أفكار أولمان في الولايات المتحدة إلى زيادة سعادة الزعماء الفلسطينيين ومن خلال قرارات الرباط، وإلى حث كيسنجر على القيام بخطوات إصافية نحو السلام لم تعط ثمارا

ذلك أن قمة الرباط شكلت إحدى أهم نقاط التحول في تلك الفترة.

وكملحق للسيناريو أضاف أولمان أنه من الضروري أن نعيد النظر في أسلوب تفكير منظمة التحرير الفلسطينية. وأفضل طريقة للقيام بذلك، هو من خلال العرض الذي كتبه أحد ممثلي سياسة المنظمة، وهو مقرب من عرفات ومن زعماء المنظمة

ايريك رولوه، حيث كتب عن القضية الفلسطينية بعد الرباط مفصلا في البدء الشروط التي وضعتها منظمة التحرير الفلسطينية للاشتراك في مؤتمر دولي للسلام:

ايجب الأخذ بعين الاعتبار تطبيق قرارات الأمم المتحدة برمتها بما فيها القرارات التي صدرت في العام 1947 وتتعلق بتقسيم فلسطين، وتلك التي صدرت في العام 1948 المتعلقة باللاجئيں، والقرارات التي صدرت في تشرين الثاني 1997, وفي حال لم تنل هذه المطالب الموافقة، فإن الممثلين الفلسطينيين سيرفضون عقد معاهدة سلام مع الدولة اليهودية، في هذه الحالة، لن تتخلى المنظمة عن هدفها الاستراتيجية في إنشاء فلسطين العربية - اليهودية، وكتب رولو في موضع آخر في منتصف شهر تشرين الثاني 1974، أن إسرائيل لم يكن لديها خيار آخر، فعليها أن تفاوض منظمة التحرير الفلسطينية، عاجلا أم آجلا وبالشروط التي وضعتها المنظمة. أما رفضها التفاوض على هذا الأساس، فلن يؤدي إلا إلى حرب قد تنتهي بكارثة على إسرائيل، نظرا للقدرة الاقتصادية والمالية والدبلوماسية المتوفرة للعرب. وأضاف رولو معلقا، أن جدول أعمال منظمة التحرير يتضمن السيطرة على الأردن من قبل الفلسطينيين.

كل ذلك كان بمثابة مفومات للمنظمة كي تستعبد بالطرق الدبلوماسية والسياسية ما لم يحققه الحرب أو الإرهاب، وفي مطلع خريف 1974، وفيما كانت الاستعدادات جارية لعقد مؤتمر فهة عربية، بدا واضحا أن بريجنيف أعاد النشاط مجددا للسياسة السوفياتية في مصر. فبعد زيارة قصيرة لموسكو في منتصف شهر تشرين الأول 1974 قام بها وزير الخارجية المصري قبل انعقاد قمة الرباط، جدد بريجنيف دعوته إلى وزير الخارجية المصري اسماعيل فهمي وإلى وزير الدفاع الجديد آنلك محمد عبد الغني الجمسي لزيارة موسكو وقد جرى تكريم المصريين في موسكو في وقت أكد فيه بريجنيف على اسياسة السوفيات التي لا تتغير من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت