ناحية تقديم المساعدات والدعم للشعوب العربية بما فيها شعب فلسطين العربيه أما الوزيران المصريان فأعربا من ناحيتهما عن امتنان الرئيس أنور السادات وحكومته للاتحاد السوفياتي لموقفه الودي والمبني على دعم القضية العربية
ورغبة منه في إظهار استمرار دعمه، أرسل بريجنيف شحتين من الدبابات والصواريخ كان قد صدر الأمر بإرسالهما في وقت سابق، إلا أن الشحن توقف مع نهاية حرب تشرين الأول عندما كانت مصر تسعى إلى وقف إطلاق النار. وأخذ الروس يبحثون عن السبب الذي أدى إلى فشل مبادرة كيسنجر حيث حاولوا الاصطياد في الماء العكر
فعندما كان كيسنجر يتفاخر بالمفاوضات الناجحة وبإبرام الاتفاق الثاني حول الانسحاب بين مصر وإسرائيل، أغلق الباب على العودة السوفياتية المشروطة والتي تناسب بريجنيف
ولقد أوضح بريجنيف لوزير الدفاع المصري، أن خيار الحرب الذي كان من شأنه أن يؤثر العلاقات السوفياتية - الأميركية يجب أن يستبعد في العلاقات السوفياتية - المصرية المستقبلية. >
وإذ بمرحلة جديدة يلفها الغموض نبدأ. اقتنعت إسرائيل أن الحرب الكلامية التي دارت في الرباط وقبل ذلك في المجلس الوطني الفلسطيني في القاهرة لم تكن سوى خدعة فلا منظمة التحرير الفلسطينية ولا البلدان العربية كانت مستعدة أو لديها القدرة لشن حرب ضد إسرائيل، ولن يعتمد السوفيات على العرب في أية حرب أخرى، أما الأميركيون، فقد كانوا يساندون إسرائيل. وكان كيسنجر حليفة أمينة ووفيا بالرغم من أن الرئيس نيکسون قام بمحاولتين للضغط على إسرائيل، في وقت كان فيه كيسنجر خارج واشنطن. ولا يستطيع أحد التكهن بما كان سيحصل في ما لو بقي نيکسون في منصبه، بيد أنه لم يبق بسبب فضيحة «واترغيت» . والجدير ذكره أن كل هذه الأمور ظلت محجوبة أمام التطورات المثيرة, وعلمنا من مصادر موثوقة في القاهرة أن السادات مدم واستاء إزاء التطورات التي حصلت في قمة الرباط، فقد ازدادت عدائية منظمة التحرير الفلسطينية ومطالبها الابتزازية، والتي لا تفسح في المجال أمام أي شكل من أشكال المفاوضة. هذا الأمر أخاف السادات إضافة إلى انتهازية القادة السعوديين الذي راحوا يستغلون الراي الفلسطيني والآراء الأخرى المتطرفة لتحقيق مصالحهم.