الصفحة 133 من 375

ثم سأل دو پورشغراف هيكل ما هو الحل الحقيقي؟ فأجاب هيكل أن السلام الوحيد الجائز يستند إما إلى مشروع التقسيم المقرر في العام 1947 وإما إلى إنشاء

فلسطين الكبرى يكون العرب فيها الأغلبية الحاكمة. افلا نقبل بحدود إسرائيل العائدة إلى العام 1997 لأنها تشكل عائقا جغرافيا يبعد مصر عن العالم العربي شرقا. واجهنا بصراحة موقفا منعزلا عشية وساطة كيسنجر الجديدة. لكن تخمين الموقف المصري في هذا المجال لم يكن من السهولة إدراكه, فتضافر الاتجاهات كان أقوى مما توقعه الإسرائيليونه

بات هذا واضحا عندما عاد وزير خارجية مصر إلى مهامه حيث قدم تقريرة إلى لجنة الشؤون الخارجية والعربية في مجلس الشعب المصري في 18 شباط 1970، وذلك قبيل وصول کيسنجر إلى مصر. تحلى فهمي مباشرة اتهام السادات أن القادة السوفيات أبعدوا أنفسهم عن مصر عقب وقف إطلاق النار في 22 تشرين الأول 1973. وتباهي بالنجاح الذي حققته السياسة الخارجية المصرية في الأشهر الأخيرة، في كل المجالات لا سيما في علاقاتها مع الاتحاد السوفياتي. فتبادل السادات و بريجنيف أربعة وعشرين رسالة اتفاقا فيها على كل المصالح المشتركة بينهما وعلى توطيد العلاقات الثنائية.

وتم التشديد على أنه لا خلاف بين مصر والاتحاد السوفياتي.

لكن لا شك، أن الرئيس ووزير خارجيته كانا ينظران إلى أسس العلاقات مع الاتحاد السوفياتي بمنظارين مختلفين.

كيسنجر والمحادثات المكوكية وصلت محادثات کيسنجر المكوكية الجديدة إلى طريق مسدود، وكان لا بد أن تقوم إسرائيل بعمل ما لتحرك الوضع. لذلك عندما جاء كيسنجر يجتمع إلى رئيس الوزراء إسحاق رابين، في آذار 1970، كان هذا الأخير، بدون شك، واعية للمشكلة عينها. فلا حل لمتابعة المفاوضات حول الاتفاق المؤقت إلا بتقديم بعض التنازلات للمطالب المصرية، لكن هذا الحل بات أجوف. واتبع كيسنجر ورابين طريقة ديبلوماسية معقدة وصعبة لتفادي الوقوع في الفخ المصري وتجنب الضغط المزعج على كيسنجر، والذي مارسه الرئيس الجديد جيرالد فورد، خليفة نيکسون الذي استقال في آب 1974

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت