الصفحة 151 من 375

حين التقى الرئيسان في سالزبورغ، النمسا، في 2 حزيران، وضعا الحجر الأساس للحلف الذي سيجمعهما. وبالطبع فإن النتيجة، لم نعجب الإسرائيليين على اعتبار أن فورد صاغ کلام بيانه بطريقة صدمت الإسرائيليين وكثيرين غيرهم. وزاد في اضطرابهم لهجة فورد القاسية، عندما أكد للسادات أن الولايات المتحدة تضمن أن الاتفاق المؤقت حول سيناء، الذي كان كيسنجر يتفاوض حوله، سيعتبر بمثابة الخطوة الأولى نحو تسوية كاملة يقبل بها الرئيس المصري

هدم الإسرائيليون وكيسنجر عندما رأوا أن فورد يحرك من جديد افکار السادات وآماله التي كنا ظننا أنها تلاشت فعلا. فمما لا شك فيه أن السادات سيجيب فورد بالمثل، وبالتالي لا نتصور الآن أنه سيسلك طريقة أكثر تجاوبا بعد أن تحمس الرئيس الأميركي وأعطاء تعهدا خالية من المسؤولية. كان من مصلحة السادات الاستفادة منه، ولم لا وما زاد الطين بلة قباء فورد بتكرار الوعد الذي قطعه في سالزبورغ علنا، وذلك في مكالمة هاتفية متلفزة مع السادات هناء فيها يعقد اتفاق مؤقت حول سيناء.

وعندما أعلن السادات عن جوابه قبل التئام مجلس الشعب في القاهرة في 4 أيلول 1970، لم يشكر صديقه اهنري، الذي لا يزال يثق به. فقد حل محله الرجل الذي يعلق السادات آمالا كبيرة عليه، فقال: أود أن أنتهز الفرصة لأشكر الرئيس فورد، ثم أضاف والتصفيق يعصف متعالية من الحضور الذي دعاه، أن فورد وفي بكلامه وتعهداته كل الوفاء. وكان لتدخله الشخصي أثر كبير في إتمام خطواته الجبارة. وإنه، أي السادات، لن يقبل باتفاقات دولية أو بسياسة الانفراج نيجمد الوضع في الشرق الأوسط. فلا سلام قبل أن تنسحب إسرائيل من كل الأراضي العربية وقبل أن يعطي للشعب الفلسطيني دولة يعبر فيها عن إرادته وحقه في تقرير المصير»،

أستنتج العديد من المراقبين الإسرائيليين، من جهة، أن كلمات السادات المتصلبة تبرر الشكوك التي راودت إسرائيل بقيمة الاتفاق المؤقت بالنسبة إليها. ومنهم دايان ونعمان. لكن كيسنجر ورابين لم يتأثرا بكلام السادات لأنها باتا مقتنعين أن لا خيار له حقا، إلا السير قدما في الاتفاق المؤقت. ولذا بقي رابين حازمة ورفض أية تنازلات. فنتج عن هذا التصلب اتفاق سري مع مصر خدم طروحات كيسنجر ورابين. فافهما السادات أن إصراره على قيام سلام تشارك فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت