مميزة من نواح عديدة. فلولا «مذكرة الاتفاق المنفردة هذه لما بات كامب ديفيد على الأرجح جزءا لا يتجزأ من عملية السلام التي منحت إسرائيل الثقة والضمانات التي مكنتها، لسنتين خلتا، من أخذ المبادرات والإمساك ببراثن السادات
مذكرة الاتفاق، التي أفصح عنها بعد فترة وجيزة، تضمنت إشارة إلى أن اعتراف الولايات المتحدة بانسحاب إسرائيل من المناطق الحيوية في سيناء يعتبر عملا مهما كل الأهمية من جهة إسرائيل، في السعي لبلوغ السلام النهائي. بناء على ذلك، تعهدت الولايات المتحدة تزويد إسرائيل بالنفط، وإعطاءها سعدات حربية متطورة جرى تفصيلها في الاتفاق، ومنحها مساعدة قدرها مليار دولار. واعتبرت بعض البنود السياسية، وبصورة خاصة اثنان منها، أساسية بالنسبة إلى الاتفاق
ونصت الفقرة الخامسة على أن حكومة الولايات المتحدة لا تتوقع أن تبدا إسرائيل في تطبيق الاتفاق قبل أن تفي مصر بتعهدها بحرية المرور في قناة السويس، كما نصت الفقرة السادسة وهي الأقصر والأهم على ما يلي: اتفقت حكومة الولايات المتحدة مع إسرائيل على أن يكون الاتفاق اللاحق مع مصر اتفاق سلام نهائي، وفي جلسة منفصلة تكررت الدعوة إلى مؤتمر سلام في جنيف (يحدد موعده ومكان انعقاده لاحقا) . وأقر الاتفاق أن الولايات المتحدة ستبقى على سياستها، وأن لا اعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية ولا تفاوض معها ما دامت لا تعترف بحق إسرائيل في الوجود ولا تقبل بقراري مجلس الأمن رقم 292 و 338.
مرحلة ما بعد الاتفاق في ضوء الإنجازات التي قامت بها حكومة رابين وكيسنجر، سيبقى سلوك الجناح الأيمن وموظفي غاش أمونيوم الشائن الشاجب بقوة وجود کيسنجر في القدس، وصمة عار على جبين المسؤولين عن نشر العداوة لليهود في القدس، مع ذلك، رسم كيسنجر ورابين الطريق.
كيف يستطيع السادات أن ينفذ غايته الرئيسية، وهي تحرير شبه جزيرة سيناء بكامها، ضمن نطاقها الاتفاق المؤقت؟ كانت خياراته تتقلص. ذلك أن جامعة الدول العربية أو الدول الأعضاء منفردة لا تملك شيئا نقدمه له أو قد يساعده فقد تظاهر الراديكاليون العرب ومنطرفو العالم الثالث المعادي لإسرائيل في الأمم المتحدة بشكل سلبي للغاية. العرب الراديكاليون، ومتطرفو العالم الثالث أدانوا