الصفحة 165 من 375

غروميکو اولا ومن بربجنيف نفسه لاحقا. لابد وأن وزير الخارجية المصري الثرثار، جهل أنه امن للروس کنزا من المعلومات المتعلقة بمصر وبعلاقاتها مع الولايات المتحدة. على أية حال لا بد وأن القادة الروس قد علموا منه كل ما أرادوا معرفته، وبعد رحيل فهمي، الغي غروميکو زيارته المرتقبة إلى القاهرة في آب 1977؛ بعد ذلك بقليل الغي بريجنيف أيضا زيارته الرسمية المرتقبة في ايلول (سبتمبر) ، بالنسبة إلى الاتحاد السوفياتي أصبح التخلي عن السادات أمرا ممكنا وصار فهمي قوة مبددة.

غير أن هذا كله بات غير ملائم عندما تبوأت إدارة كارتر الجديدة السلطة في واشنطن، فلم يمض وقت طويل حتى اكتشفنا أن الاستمرارية، ليست كلمة غامضة في معجم کارتر؛ فمنذ ذلك الوقت أصبحت كلمة اكيسنجر، كلمة غير مرغوب بها في البيت الأبيض؛ كان على سياسته ونهجه وممارسته أن نمهد الطريق أمام اتفاق کارتر الجديد للشرق الأوسط (نيوديل) ، إلا أن كارتر، خلافا لذلك، اقترح محو نهج كيسنجر محوة نامة، مما أعاد العوائق أمام المفاوضات على الساحة الدبلوماسية، والتي كان كيسنجر ورابين والسادات قد أزالوها بصعوبة لتمهيد الطريق أمام اتفاق الأول من أيلول 1975 الانتقالي ..

بعد ذلك، بدأت سنة انتخابات رئاسة الجمهورية في الولايات المتحدة وهي فترة تردد واضطراب داخل إسرائيل، فيما اخذ اعتداء العرب على إسرائيل طابعة غير فعال أو غير مؤذ نسبية لجهة التنديد بإسرائيل وشجبها اللذين صدرا عن الجمعية العامة للأمم المتحدة

ولكن بفي استثناء غير ملائم لما تقدم بحيث تحملت الدول الأوروبية وخاصة بريطانيا وفرنسا وإيطاليا، إلى جانب الدول العربية ومنظمة التحرير الفلسطينية، مسؤولية التسبب بضرر دائم لإسرائيل. وبدا أنهم لم يفكروا مليا بذلك لأنهم ينزلون أشد الأذى بالفلسطينيين في مخيمات اللاجئين في قطاع غزة والضفة الغربية الخاضعين للإدارة الإسرائيلية. فأيد الأوروبيون قرارا رعاه العرب في جميعة الأمم المتحدة في 23 تشرين الثاني 1979 قبل شهرين من تسلم كارتر مهام الرئاسة وانطوى ذلك القرار على الطلب من إسرائيل العودة عن خطتها الطموحة وغير الواقعية والرامية إلى ترحيل عشرات آلاف الفلسطينيين العرب المقيمين في مخيمات الأمم المتحدة للاجئين في قطاع غزة >

وصوتت مئة وثماني عشرة دولة ضد الاقتراح الإسرائيلي وأشارت إلى استمرار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت