حياة البؤس للفلسطينيين العرب في المخيمات. أما الولايات المتحدة وإسرائيل فصوتنا لصالح الحملة فلم تقم الأغلبية بالتأكيد بأية خطوة تتبع هذا العمل للتخفيف من أوضاع المهجرين البائسة التي سعت إسرائيل إلى تكريسها في حالات عدة، ولكن على الأقل تبقى للمهجرين تعزية تكمن في أن بعد عشر سنوات من الماسي المستمرة ما زالوا يوفرون تغطية للدعاية المناسبة للسياسيين الذين لا ينفكون يدينون إسرائيل، كوزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية دايفيد ميلور او الناطق باسم حزب العمال البريطاني للشؤون الخارجية جيرالد كوفمان, فمن المحتمل أنهما لم يسمعا أبدأ بموقف حكومتها المعرقل لعمل الأمم المتحدة في العام 1974 فألقيا بنفسيهما في المجهول.
أما كارتر فقد شكل وصوله إلى الرئاسة خطرا على خطط السادات، فعرف أنه بمساعدة كيسنجر قد وقع في ورطة دفعه إليها موقف رابين الصارم خلال مفاوضات الاتفاق الانتقالي. وأدرك السادات أن لا سبيل الآن أمام مصر لاستعادة شبه جزيرة سيناء إلا بعد عقد اتفاق سلام تقبل به إسرائيل وهو لم يكن مهيئا بعد للقيام بتلك القفزة النفسية
هذا ولا بد من القول أنه شخص مميز، فهو سياسي صبور ومتفائل بالفطرة، وكان يظهر وكان عينيه تحدقان بأمر ماه مرتقب، وعندما تنبات استفتاءات الرأي بتغيير جذري في انتخابات رئاسة الجمهورية الأميركية المقبلة راهن السادات بكل قواه على كارتر
وحمل أصدقاء الولايات المتحدة ومساعدون مقربون من کارٹر توقعات مشجعة حول اقتراح إدارة كارتر الاتفاق الجديد (تيوديل) للشرق الأوسط، فأضحى ولوج کارتر البيت الأبيض بالنسبة إلى السادات جميلا تسديه له واشنطن، وانعكس ذلك في تصريحه العلني المتطرف وحتى في الرسالة الخاصة التي اقترح أن يسلمها إلى واشنطن خلال المقابلة مع الرئيس كارتر المرتقبة في أوائل نيسان (أبريل) 1977، فاستعد السادات لعرض استراتيجية محدودة للسلام على الأميركيين. من الواضح أن تلك الاقتراحات كانت أساس التراجع عن تسوية سلمية كما رأت إسرائيل عندما عقدنا الاتفاق الانتقالي مع مصر. فالخطة التي اقترح السادات تقديمها إلى واشنطن، كانت مختلفة جدا، فأنت ارتدادا على سياسات النطرف التي تتبعها سوريا ومنظمة التحرير الفلسطينية التي بدا من الواضح أنها قد تبعد أي اتفاق سلام مع إسرائيل.