الصفحة 173 من 375

مع إسرائيل بعد انسحابها من الأراضي العربية إلا أن ذلك قد يستغرق سنوات طويلة

أما في المستقبل المنظور فلن تطيع العلاقات ولن تفتح الحدود أو يتم تبادل السفراء حتى بعد انسحاب إسرائيل من كل الأراضي التي احتلتها في العام 1967. وكان السادات لا يزال بعيدة نفسية كل البعد عن القيام بزيارة إلى القدس، لكنه في الواقع قام بها بعد ستة أشهر فقط.

وأكد كارتر في إطار السياسة المصرية الغامضة بأنه سيكون مرنا إذا ما ضمن له کارتر قبول إسرائيل بالمفاوضة الجدية في شأن اتسوية شاملة، وعلى السادات بذلك موافقة إسرائيل على الانسحاب من كل الأراضي التي احتلتها في العام 1997 بما فيها القدس الشرقية وقبولها بدولة فلسطينية عربية مستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة، وشدد السادات على أن الموافقة الإسرائيلية على مثل هذه التسوية الشاملة هي رهن التدخل الأميركي. يجب أن يتم التفاوض على السلام) برعاية أميركية وليس عن طريق المفاوضات المباشرة بين مصر وإسرائيل. كأن تقوم منظمة الأمم المتحدة باقتراحات تقبلها مصر فتذهب إلى جنيف للتوقيع على الاتفاقات ليس إلا, كان ذلك افتراض السادات الضمني بأن تضمن منظمة الأمم المتحدة قيام إسرائيل بالمثل. >

وقال السادات لكارتر أنه لا جدوى من الذهاب إلى جنيف للتفاوض مع إسرائيل في إطار مؤتمر سلام دولي قد تستغرق هذه العملية عشر سنوات ولن تحقق مصر من خلالها أي مكسب».

اشار کواندت إلى أنه رغم مطالب السادات المتطرفة للغاية، تصرف معه کارتر بلطف وسخاء، بعكس البرودة التي واجه بها رابين، قبل ثلاثة أسابيع فقط. ولاحظ كواندت أيضا أن كارتر لم يدرك رغبة السادات وغيره من العرب في أن تفرض أمير کا خطتها للسلام على إسرائيل بالشكل الذي وافقت عليه مصر بذلك يصبح المؤتمر الدولي في جنيف مجرد حفلة توقيع توافق بها إسرائيل على خطة السلام الأميركية، وإذا تلقى القادة الإسرائيليون تقارير مسهبة حول المحادثات بين کارتر والسادات، من سفارتنا الحسنة الاطلاع عادة في واشنطن، اتضح لهم أنه ليس السادات وحده من يجهل الكثير عن الوقائع المتعلقة بصنع السلام مع إسرائيل، بل كارتر أيضا. >

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت