الصفحة 209 من 375

الرجل الرئيسي في إدارة تلك المحادثات الكسندر دوبرينين سفير الاتحاد السوفياتي الفدير في واشنطن.

ظاهريا، كان على ذلك البيان أن يصدر عن فاتس وغروميكو رئيسي جلسات مؤتمر استراتيجي المحتمل انعقاده قريبا. في الواقع، صد منه بيانا سياسية فعلية المؤتمر جنيف.

اطلع وزير الخارجية المصري منظمة التحرير الفلسطينية والسعوديين على نص البيان وناقشوه.

ونقل فهمي إلى فانس أن القادة العرب وافقوا عليه وأن منظمة التحرير الفلسطينية متحمسة له وأن السادات رحب به.

ونضع أمامكم - مرة ثانية. مثلا آخر عن الانقسام في صناعة السياسة المصرية. فبعد ثلاث سنوات من إعلان البيان الأميركي - السوفياتي المشترك في الأول من تشرين الأول (أكتوبر) ، سلم فهمي رسالة شخصية من السادات، دونها کارتر في يومياته، تحت تاريخ الرابع من تشرين الأول (أكتوبر) ، وحشت رسالة مصر کارتر على أنه من المستحيل القيام بأية خطوة لمنع مصر وإسرائيل من التفاوض مباشرة .. قبل أو بعد مؤتمر جنيف، تلك كانت فعل السادات الإيجابية الأولى على اجتماع دايان بالتهامي. فلم يات فهمي على ذكر ذلك ولم يشكل الأمر مفاجأة؛ فقد قطعت رسالة السادات إلى كارتر نهائيا حملة فهمي الدبلوماسية المعارضة اللحوار المباشر مع إسرائيل.

فجاء توقيت رسالة السادات إلى كارتر مناسبة، إذ وصلت في وقت واحد تقريبا مع بداية السبع ساعات المجهدة من المناقشات بين کارتر وفانس ومستشاريهما ودايان.

اعتقد الأميركيون أنهم قضوا على معارضة دأبان المحتملة على البيان الأميركي - السوفياتي حين ناقشوا بعض أجزائه معه قبل إعلانه. ولكن الأميركيين كتموا عن دابان أكثر الأمور صلة بالموضوع، بطريقة حمقاء، قبل طلب موافقته. وشكل ذلك غلطة كبيرة، إذ اغتاظ دايان خاصة لأن الوثيقة لم تشر إلى السلام كهدف لمفاوضات جنيف بل أشارت إليه على أنه مجرد «تسوية. وسمحت لمنظمة التحرير الفلسطينية أيضا بالمشاركة من دون الإشارة إليها بوضوح، ووضعت جدول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت