الصفحة 211 من 375

أعمال المؤتمر جنيف بسمع للفلسطينيين ولغيرهم من المتطرفين أن يدونوا فيه مطالبهم الرئيسية

بدا واضحا أن من شأن المؤتمر أن يتحول إلى منبر دعاية مناهضة لإسرائيل من دون أية نتيجة عملية، غير التي تسمم الجو السياسي وتعرض للخطر مبادرة دايان - السادات. صب دايان غضبه على كارتر وفانس في الرابع من تشرين الأول، ولم يهدا إلا بعد سبع ساعات، حين صرف الأميركيون والاتحاد السوفياتي النظر عن البيان المشترك واستبدلوه بوثيقة معدلة ليست إلا أورقة عمل، أميركية - إسرائيلية مشتركة

أنت ورقة العمل مختصرة وصريحة. فقد عرضت جدول الأعمال المتفق عليه حول مؤتمر جنيف المستأنف، بناء على شروط تقبلها إسرائيل بإيجاز ودقة. فالغريب أن المعلومات المتعلقة بالاتفاق هذا، كانت من أقل المعلومات ورودا في سجلات ومراجع تلك الفترة، فمن المفروض أن يبقى نصه سريا، ولكن عرف دايان كيف يتصرف، حين أعلم الكنيست بنص ورقة العمل التي وقع عليها مع کارٹر وفانس وتتألف من ست مواد قصيرة وغير معقدة، ونصت على وفد عربي موحد يضم الفلسطينيين العرب.

فحين ينعقد المؤتمر سيقسم إلى خمس مجموعات عاملة: مصر وإسرائيل، والأردن وإسرائيل، وسوريا وإسرائيل ومن المحتمل تشكيل فريق يضم لبنان وإسرائيل. على أن يناقش موضوع الضفة الغربية وقطاع غزة في مجموعة عاملة تضم إسرائيل والأردن ومصر والفلسطينيين العرب. كما أن على المؤتمر أن يرتكز على قراري مجلس الأمن رقم 292 و 338 وتبقى الاتفاقات السابقة كافة، المتعلقة بالمؤتمر، سارية المفعول.

وافقت الحكومة في القدس على ورقة العمل لكن فقط بعد أن دعم بيغن أشد الدعم عرض داپان، وأرادت أكثرية تجمع الليكود المتطرفة في الحكومة، أن ترفض ورقة العمل هذه، فاختلف الأمر في الكنيست إختلافا جذرية. وأشار شيمون بيريز إلى ورقة العمل بالنيابة عن التجمع بأكثر البرامج نشاؤما قدمته حكومة إسرائيلية، وأنهم دايان بأنه وافق على وفد فلسطيني منفصل. فرفض الكنيست الاستهجان الذي وجهه التجمع بواحد وأربعين صوتا مقابل تسعة وعشرين

كانت التجربة هذه غريبة بالنسبة إلى دابان أي أن يهاجم حزب الليكود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت