فهرس الكتاب
بعد يوم واحد من وصول رسالة كارتر الشخصية المختومة، وأعلمه بأنه يستحيل على الأميركيين إدخال أي تعديل على ورقة العمل المتفق عليها مع دايان. وقام إيلتز بالزيارة هذه التلافي الضرر الذي قد تحمله تلك الرسالة
كانت تلك الكلمة الأخيرة قبل انعقاد مؤتمر جنيف. وعليه جاء رد السادات على رسالة كارتر صمت ذا معنى، لا يمكن حتى البيت الأبيض إساءة فهمه. تأمل کارتر وقتا طويلا في صمت السادات.
فبعد أسبوع من رسالته السابقة في 28 تشرين الأول كتب مجددا إلى السادات وعمل على تسليمه الرسالة، في مطار القاهرة، في اليوم عينه لسفر السادات إلى بوخارست وطهران والرياض بحيث يكون أمام السادات الوقت الكافي خلال رحلته لدراسة خطوة كارتر الأخيرة والاستثنائية، وهذا ما فعله.
فقد تضمنت رسالة كارتر دعما للسادات في مؤتمر جنيف إذ أبدي کارتر استعداده للتخلي عن ورقة العمل التي وافق عليها مع دابان. كما اعلم السادات بأنه لا يري بعد الآن إمكانية للتوصل إلى اتفاق على ورقة تقبلها الفئات كافة. فهم السادات قصد كارتر إذ أن هذا الأخير أراد اتفاقا مع السادات حتى وإن لم يقبل الإسرائيليون به، واستعد للسير قدما من دون الموافقة الإسرائيلية.
وقال كارتر للسادات في رسالته إنه مستعد للإدلاء بتصريح علني جلي إذا ما وافق العرب على الخط الذي يقترحه في رسالته هذه، وذلك لإزالة الشكوك حول هذه المسألة، وتطرق هذا التصريح إلى المسألة الفلسطينية كما إلى مسألة الانسحاب وحدود السلام التي يجب أن تلقى معالجة جدية في مؤتمر جنيف بهدف التوصل إلى حل شامل لمظاهر الصراع العربي الإسرائيلي كافة.
وختم کارتر رسالته مؤكدا أن الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي سيطلبان من أمين عام الأمم المتحدة دعوة الفرقاء كافة إلى جنيف، وأضحت درجة اللاإدراك في واشنطن بارزة جلية حول ما يتحضر الآن في منطقتنا
من ناحية أخرى قد لا يكون كارتر من كتب الرسالة هذه، وقد لا يكون مستشاروه هم الذين أوحوا له بها أو وافقوا عليها.
اعتبر مسؤول إسرائيلي رفيع الشأن أن هذه الرسالة إذا ما طبقت على العلاقات العربية - الإسرائيلية فإنها تعتبر مرادفا لميثاق 1939 النازي - السوفياتي.