ثم راح يعطينا جوابه الخاص عليه «العيش بأمان داخل حدودها مع جيرانها العرب» ، فكان من شأن هذه الصيغة أن تؤمن له نقطة الانطلاق التي يريدها لبلورة مفهومه للسلام العربي الإسرائيلي:
و ستضطر إسرائيل إلى مواجهة هذه الوقائع الأساسية بشجاعة ووضوح. للعرب أرض احتلتها إسرائيل بقوة السلاح ونحن نصر على إنسحاب إسرائيلي كامل من هذه الأرض ومن القدس العربية التي يجب أن تصبح مدينة حرة
لم أت لأتوسل إليكم سحب قواتكم المسلحة من المناطق المحتلة لأن هذا شرط بديهي ومسألة لا تحتمل النقاش. فلا معنى للسلام طالما استمريتم باحتلالكم أراضي العرب بقوة السلاح، وما من سلام ممكن من دون الفلسطينيين، من الضروري إذا أن تواجهوا المشكلة الفلسطينية
بعد ذلك وكجزء من خانمته المفاجئة وضع السادات سلسلة الأولويات لما يتوجب القيام به: انخيلوا أنفاق السلام الذي سيعقد في جنيف،, وأظهر لنا الترتيب، الذي يجب أن تتم التسويات طبقأ له، جانبا مهمة من تفكير السادات حول هذه المسألة الفائقة الأهمية.
أولا: ينبغي عقد اتفاق سلام مرتكز على انسحاب إسرائيل من الأراضي العربية التي احتلها في العام 1967، يليه تحقيق الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني بما فيها إنشاء دولتهم الخاصة، ويتبعه حق دول المنطقة كافة في العيش بسلام وعدم اللجوء إلى القوة بين الدول. وأخيرا وضع حد لحالة الحرب. >
الم يات على ذكر فتح الحدود والعلاقات الدبلوماسية والتطبيع. فبمفهوم السادات تشكل هذه المسألة نغمة للمستقبل أي بعد خمس أو عشر سنوات، وقد تستغرق جيلا أو أكثر، رغم أنه لم يشر إليها في خطابه أمام الكنيست، كان ذلك بالفعل جدول أعمال للسلام يكشف الكثير من الوقائع المخيفة كحقيقة زبارة السادات إلى القدس التي كنا نميل إلى محوها بكياسة الترحيب الذي قمنا به، فبدا عندها تعلمنا لفن صنع السلام، وسيتبعنا السادات في وقت لاحق. ورحنا نتساءل ما إذا كان السادات يعي ذلك الوقت الذي استمعنا إلى كلماته الختامية: «قدمت التسليم رسالة فهل تم تسليمها؟.
اقتنع بعض الإسرائيليين حسني الإطلاع بنهاية خطاب السادات بأنه استغل إسرائيل بطريقة ذكية ليؤمن لنفسه إطارا مقنعا يمكنه أن يتوجه من خلاله إلى