كانون الأول 1977 وبعد خطاب السادات أمام الكنسيت بثلاثة أسابيع فقط، عن آمالهما الخاصة بنجاح مبادرة السادات وعن مخاوفهما مما قد يحصل في حال فشلها، وطلبا إلى الولايات المتحدة مساعدتهما على العزبز» مبادرة السادات، وشرح خالد أنه إذا فشلت الولايات المتحدة في ذلك، ستضطر المملكة العربية السعودية والأردن إلى قطع علاقتهما علنا مع السادات، أخذت الإدارة الأميركية طلب خالد بعين الاعتبار، وعمل مستشار الرئيس للأمن القومي ومستشارو الشرق الأوسط في وزارة الخارجية طبقأ لذلك.
في هذه الأثناء لم تشكل إسرائيل شغل أميركا الشاغل. فالارتباط بالعرب. وبخاصة ضمان تامين نفط الخليج ورضا الحكومات العربية المنتجة له، فاقها أهمية بكثير في الوقت الحاضر، وأثر ذلك بشكل مهم على تفكير واشنطن في مسالة الصراع العربي الإسرائيلي. إذ عزز ضرورة القيام بمبادرة أميركية تعيد طمانة الحكام العرب، وتؤمن درعة عربية للولايات التحدة، ومحورا فعالا للشاه بين مصر والسعودية وإيران والمفتاح لتحقيقه هو توفيق مرض مع مصر فأعطت هذه الحاجة حافزة إضافية للجوء إلى تدابير التلاعب والإكراه لتصويب مسار إسرائيل المتمردة.
إلا أن عملية السلام في هذه الأثناي شهدت زخما جديدة، فعندما ذهب بيغن إلى واشنطن في 11 كانون الأول 1977 حول المناقشة مع كارتر بشكل مفاجيء، وأعطاها منحى جديدأ مما أثر على كارثر تأثيرا عميقا، وطبع السلام النهائي مع مصر، تذكر فانس أنه في ذلك اليوم كان تركيز في جنيف عندما أظهر بيغن حدسه لما هو ضروري، وعرض انسحابة إسرائيلية من سيناء، وحكمة ذاتية للفلسطينيين كبداية، من دون الخوض في تفاصيل الحدود والمسألة الفلسطينية. تعاظم قلق الأميركيين بإبقاء العملية على خط تقبل به المملكة العربية السعودية ومصر بعد مرور شهر، عندما هددت أزمة مفاجئة، يتعذر تفسيرها، العملية بأسرها: إذ انهارت في 17 كانون الثاني 1978 اللجنة السياسية المصرية - الإسرائيلية المكلفة متابعة الأمور بعد زيارة السادات إلى القدس. فاستدعى السادات وزير خارجيته من دون أن يعطي أي تفسير، وسحب الوفد المصري من القدس. ولم تتضح الدوافع الحقيقية لهذا التصرف الاعتباطي إلا بعد وقت طويل. فهو وعي أن ترك المفاوضات مع إسرائيل بين أيدي وزارة خارجيته سيحمل من دون شك الكوارث المشاريعه المستقبلية
من جهة أخرى، دعونا نذكر بأن إسرائيل لم تكن تعلم شيئا عن المؤامرات