الصفحة 27 من 375

ذلك واضحة ومفصلا في الملاحظات التي دونها وزير الخارجية المصري في ذلك الوقت، محمود رياض، وفي يوميات رئيس الأركان العامة المصري في ذلك العهد، العميد سعد الدين الشاذلي، وفي أبحاث ووثائق العميد البحري محرز الحسيني، رئيس قسم التاريخ البحري المصري، ومن خلال الحوار مع مؤرخين ومسؤولين سابقين روس، وحسب الخطط التي أوحت بها موسكو والتي وضعت في القاهرة ودمشق، كان من المفترض ومن الممكن أن يتحول يوم کيبور - پوم الغفران، 1973 - إلى نهار كارثة تامة بالنسبة إلى إسرائيل، لان رئيسة الوزراء غولدا مائير رفضت، بدعم من الزعماء السياسيين والعسكريين الإسرائيليين، إعارة انتباهها لمعلومات الموساد، جهاز استخباراتنا الأجنبية المتعلقة بالاستعدادات الحربية المصرية والسورية ونية هاتين الدولتين بشن حرب على إسرائيل.

بالعودة إلى الوراء، يجب أن نقول إن عدم اقتناعهم بتحذيرات الموساد المتكررة من أن الحرب وشيكة، يبدو أمرأ مخزية. على الرغم من ذلك، فضلت الحكومة الإسرائيلية وعسكريوها في صيف 1973 المشؤوم،، الإصغاء إلى خبير قوات الدفاع الإسرائيلية التقييم الاستخبارات الذي راجع، في عهد رئيس الاستخبارات العسكرية الجنرال إيلي زائير، تحذيرات الموساد. فان باستنتاج مطمئن مفاده أن إمكانية وقوع حرب في العام 1973 حسب معاييره، ضيئلة، نظرة للظروف، ولأن المصريين عرفوا بأن لا أمل لهم بإحراز النصر في هذه الحرب.

إذن، لم تتوافق تقارير الموساد و الفكرة المكونة مسبقة والقائلة بأن مصر لن تشن حربة، تعرف من البدء أنها عاجزة عن الانتصار فيها. ولم تتقبل استخبارات إسرائيل العسكرية إمكانية شن مصر حربا لكسب تحرك سپاسي. لذا، تم تجاهل التقارير. نتيجة لذلك، كاد السادات والأسد المدعومين من بربجيف، أن ينجحا، لكن فشلهما فتح السبيل أمام تدخل كيسنجر، الذي هدف إلى تحويل نتائج الحرب بطريقة تؤدي إلى سلام السادات مع إسرائيل، على الرغم من حواجز عدة

كان ذلك الملف الأساسي في شرق أوسط زماننا. لكن، برزت كذلك منعطفات أخرى تمثلت في الفلسطينيين وسقوط الشاه وحرب الخليج وحرب إسرائيل في لبنان. فكان تأثير حرب الست سنوات التي شنها بريجنيف على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت