الصفحة 277 من 375

وعقد اجتماع ثان بعد عشرة أيام، أي في 30 تموز، بحضور نائب الرئيس مونديل، وزير الخارجية فانس، وزير الدفاع هارولد براون، ومساعد الرئيس الخاص هاميلتون جوردن والمسؤولين الشخصيين. وأضفى على التحضيرات المؤتمر القمة الابعأ رسميا حيث سيعقد في كامب دايفيد في الأيام الأولى من أيلول. ولكنه بقي هناك تبار خفي قوي يطالب بمواجهة إسرائيل، فيما تخلى الرئيس بوضوح عن كل الأفكار المتعلقة بتواطؤ جديد مع السادات ضد بيغن، وكان بريجنسكي لا يزال مصممة على مواجهة تقدم إمكانية التسوية الوحيدة التي يقبلها المصريون، ولكن أي مصريين؟.

وظهر هذا الموقف بوضوح في المذكرة التي سبقت المؤتمر والتي بعث بها بريجنسكي إلى كارتر في 31 آب، أي قبل ما يزيد عن اسبوع من افتتاح مؤتمر القمة. وقال لكارتر إنه يتعين على الرئيس ممارسة رقابة مشددة على أوجه المفاوضات كافة في كامب ديفيد. وبعد ذلك يتابع استراتيجية سياسية مدروسة مخصصة لإحداث تغييرات هامة في موقفي مصر وإسرائيل الأساسيين». وحذر بريجنسكي کارتر من أنه ربما ايري بيغن أن الفشل في كامب ديفيد سيسيء إليك وإلى السادات، ولكن لن يسيء إليه، حتى أنه بريد تشويه سمعة السادات وإضعافك تاركا له بالتالي وضع راهنأ مقبولا. في هذه المرحلة ارتبطت نصيحة بريجنسكي السياسية إلى كارتر بتسوية فلسطينية. وفي خط مقابل للخط الأميركي، ومن دون استشارة هؤلاء، طرح مسؤولو وزارة الخارجية المصرية، الذين تميزوا عن نهج السادات، خططهم للمؤتمر. وفي الوقت الذي نصح فيه بريجنسكي كارتر باتخاذ حذره من بيغن، وجه وزير الخارجية المصري مذكرة سرية جداه إلى السادات حدد فيها الاستراتيجية التي يقترحها مستشارو السادات للشؤون الخارجية الاجتماع كامب دايفيد الثلاثي»، وأتت هذه المذكرة في 28 آب 1978!، وكانت تلك حجته التي مهدت من خلال السياسة المصرية الناجحة، لعقد مؤتمر كامب دايفيد، وتلخصت أهدافها «بإظهار تعنت الإسرائيليين أمام الولايات المتحدة والعالم، وإرغام الولايات المتحدة على التخلي عن دورها كوسيط. وأن تعمل كشريك أساسي لمصر في البحث عن تسوية، ومن أهداف المؤتمر أيضا استمالة المملكة العربية السعودية والأردن لدعم مصر، ووصفت المذكرة مطولا، خطط إسرائيل، بأنها مخادعة للحؤول دون تحالف كهذا بين مصر والولايات المتحدة والذي كان من أهم أهداف المؤتمر المقبل. وقد ذكرت اهداف مصر السياسية في المؤتمر ببعض تفاصيلها فأنت متشابهة لأهداف منظمة التحرير الفلسطينية. كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت