وأصدقاؤه ومناصروه، کان بخاف من القيام بأية خطوة فد يعتبرونها خبائسة لهذا المثال.
وكان على يقين في الوقت عينه أن نقادة أقوياء يتربصون في الكواليس لهفوة تصدر عنه
الذا، لم يتميز بيغن بالحزم والصرامة، ولم يكن مفاوضأ صلبأ كما وصفه بعض المشاركين من حزب الليكود في إسرائيل. فشكل ذلك الأمر قوة هائلة تغلبت على قوة بريجنسكي وقوة کامل. لكن تلك القيود كانت بمثابة سيف مسلط فوق أعناق الرؤساء الثلاثة، وحدت لمدة طويلة من قدرات کارتر وبيغن والسادات على
التفاوض.
وإن القينا الأن نظرة على تلك الأحداث، نلاحظ أننا نبالغ لو قلنا أنه لو ترك بيغن وکارتر والسادات وحدهم، لكانوا توصلوا إلى اتفاق مماثل في خلال أيام بدل من شهور، ومن دون المضايقات والألاعيب المهدرة للوقت. لكنه كان لا بد من المناقشات الصعبة في كامب ديفيد ليستغل بيغن حجة يرضي بها مناصريه الهائجين والمتعنتين والمطالبين بالإبقاء على الوضع الراهن في إسرائيل، وليتمكن السادات ايضا من تهدئة غضب الرافضين فكرة السلام مع إسرائيل، ومنهم وزير خارجيته وفريقه من المسؤولين الذين كانوا الأكثر عدائية، وليواجه كارتر أخيرا مستشاريه الرئيسيين الذين تفوق كراهيتهم لبيغن وإسرائيل المعايير التي تقبلها وزارة الخارجية الأميركية. وحين اكتشف بعض مساعدي كارتر أن الاتفاق وشيك وأن مساعدي السادات فشلوا في منعه عن التوقيع، قرروا القيام بخطوة مستقلة , أشار کوندات إلى أن بعض الأميركيين تقربوا سرا من السادات بمبادرة خاصة، قال: اطلبوا إلى السادات ألا برقع على الاتفاقات في شكلها الحالي، فيمكنه أن يقول للغرب أنه رفض التوقيع على صفقة تضمن استرجاع سيناء وذلك لأنه عجز عن التوصل إلى اتفاق مناسب للمسألة الفلسطينية، وسيواصل المفاوضة حتى النجاح في مهمته. عندئذ غضب السادات وصرخ في وجه الأميركيين الذين نصحوه بعدم التوقيع على اتفاق کارتر للسلام: الا ... لا .. أبدأ! لا يمكن أن أخون شعبي.
قرار التوقيع والمفاوضات الأكثر غرابة اتخذ السادات قراره بالتوقيع على الاتفاق مع إسرائيل مما أدى إلى مواجهة ملفتة للنظر في آخر يوم من أيام كامب دايفيد. فاستقال وزير خارجيته محمد كامل،