الصفحة 297 من 375

ما لاحظنا العداء الذي أظهره وزيرا الخارجية المعاقبان إسماعيل فهمي ومه کامل والذي أدى إلى استقالتهما. واعتبر عدد من الرسميين السابقين في و الخارجية، وكانوا من أتباع فهمي، أن من واجبهم منع أي شكل من أشكال التع مع إسرائيل. فساندهم معظم المثقفين في مصر، من مؤلفين وصحافيين ومحا وأطباء ومعلمين ومهندسين. وقلة من بينهم آثرت إنشاء علاقة مع إسرئيل علنا. شرح لي رئيس تحرير مجلة أسبوعية شهيرة هذا الموقف العدائي فقال:>

وعندما أكتب عمودة في الأهرام، أكسب عليه ثلاثين أو أربعين جنيه مصرية. أما إذا نشر هذا العمود في الكويت أو في أبو ظبي أو في بلد من بل الخليج، فإني أكسب عليه مئتين أو ثلاث مئة جنيه، وقد يعمل طبيب أو مهند في مصر مدة أحد عشر شهرا، ويعمل الشهر الأخير من السنة في الخليج، فيک خلاله أكثر مما يكسب طوال السنة في مصر. وإذا كتبت مقانية تؤيد إسرائيل، و عمودي لن ينشر بعد ذلك اليوم لا في الكويت ولا في أبو ظبي، ونحن كلنا نخ أن يدرج العالم العربي أسماءنا على اللائحة السوداء

كذلك، رفض أصحاب المهن الحرة قبول الإسرائيليين الأسباب وط وإيديولوجية وحتى عرفية، بيد أن العوامل الاقتصادية كما ذكرنا سابقا، لعبت د هامة. ففي الثمانينات، بلغ عدد العاملين المصريين في البلدان العربية ما يف ثلاثة ملايين شخص. الأمر الذي جعل كل واحد منهم، إضافة إلى سبعة أفراد عائلاتهم المقيمة في مصر، يترددون قبل القيام بأي اتصال مع إسرائيل.

أما السادات، فقد أظهر قلة احترام تجاه البلدان العربية ولا سيما الزعم العرب، فأعلن في أثناء زيارته لحيفا، أن البلدان العربية تحتاج إلى مصر أكثره تحتاج مصر لهم، وكان مقتنعا كل الاقتناع بما قاله. وإذ بمصر تظل مقيدة بالعا العربي، حيث بنعکس گل توتر، بين إسرائيل والفلسطينيين، أو بين إسرائيل و بلد من البلدان العربية، على العلاقات المصرية - الإسرائيلية. فبعد أن طرد مصر من الجامعة العربية وقطعت البلدان العربية كافة علاقاتها الدبلوماسية معها أبدت رغبتها في العودة إلى الحظيرة العربية من خلال وضع حدود للصداقة م إسرائيل. وشعرنا أن مصر تدفع ثمن عودتها إلى العالم العربي بالعه الإسرائيلية، وبعد إبرام المعاهدة، اعتقدت مصر أن السلام بينها وبين إسرائر سيؤدي إلى سلام في الشرق الأوسط ويكون برعايتها. فأصبحت المحادثا المستقلة الطريق الوحيد للتوصل إلى تسوية، وقد دعي المندوبون الأردنيو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت