الدعوة المصرية - الإسرائيلية للإنضمام إلى المحادثات، ومع بدء هذه المحادثات، خشي الإسرائيليون تلك التوقعات وقرروا ألا يفسحوا المجال أمام تلك المخاوف.
أذي فشل سياسة التقارب التي اعتمدها بيغن، إلى استقالة وزير الخارجية دايان من الحكم، ومن ثم إلى استقالة وزير الدفاع وايزمن.
وفي غياب اعتدال هذين الشخصين اللذين صنعا اتفاقات كامب دايفيد، اتخذ بيغن وشارون والسياسيون في إسرائيل مواقف كان من المستحيل أن تقبل بها مصر، ومع فشل المحادثات، أختلفت وجهنا مصر وإسرائيل، ولم يكن الإسرائيليون على علم بأن المصريين يحملون ورقة رابحة عملوا على إخفائها إلى وقت الحاجة حيث كانوا ينتظرون الفرصة المناسبة ليلعبوها. وكانت تلك الورقة، اتفاق كارتر الضمني الذي يتيح للرئيس الأميركي، بعد إجراء الانتخابات الرئاسية الأميركية في شهر تشرين الثاني 1980، والتي رجح من خلالها إعادة انتخابه لولاية جديدة أن يجبر إسرائيل على الموافقة على حل القضية الفلسطينية وفقا لشروطه وشروط المصريين من دون أن يخشي ردة فعل سلبية قد تصدر من اللوبي الأميركي - اليهودي.
وكان الشرط الوحيد لنجاح هذه الورقة انتصار کارتر على ريغان والمتوقع في الانتخابات المقبلة. وفي تلك الأيام، وقبل أن يقوم الإيرانيون باحتجاز ست رهائن أميركية من السفارة الأميركية في طهران، اقتنع السادات و كارتر نمام الاقتناع بأن النصر سيكون حليفهما، وقبل أن تجري الانتخابات الرئاسية، وفي الوقت الذي ظل فيه كارتر ينحاشي عداوة المنتخبين اليهود، أعلن الفريق الأميركي في المحادثات المباشرة وبوضوح عما يفضله. وما بين عامي 1979 و 1980، تأثرت سياسة السادات تجاه إسرائيل، باعتقاده الراسخ بأن ولاية كارتر الثانية كرئيس ستدشن فترة من الضغط الأميركي الصارم على إسرائيل لإجبارها على تسوية القضية الفلسطينية وفقا لبنود تم الاتفاق عليها بين الولايات المتحدة ومصر. ولقد أدى فشل كارتر في الانتخابات الرئاسية في العام 1980 إلى فشل مصر المعادلة الإسرائيل. وقد أحزنت هزيمة كارتر السادات الذي لام الرئيس الأميركي على تردده في معالجة قضية الرهائن. فقال: «ما هو نوع تلك القوة العظمى التي تسمح بأن تهان بالشكل الذي أهينت فيه من دون أن تتحرك بقوة فعالة؟
وبالفعل كانت هزيمة كارتر بمثابة صدمة للسادات، إذ وضعت حدة لآماله في