الصفحة 303 من 375

التوصل إلى نهاية ناجحة، من وجهة النظر المصرية، بالنسبة إلى المحادثات المتعلقة بالاستقلالية

وعندما أصبح الكسندر هيغ وزيرا للخارجية في الولايات المتحدة، غرق المصريون لدرجة بات من الصعب إنقاذهم، في الواقع، لم يكن الأميركيون في وضع يسمح لهم متابعة المحادثات بنشاط أكبر حتى قبل إجراء الانتخابات الرئاسية. فخلع شاه إيران، واجتياح الاتحاد السوفياتي لأفغانستان، واحتجاز رهائن السفارة الأميركية في طهران، واخيرا ارتفاع أسعار النفط، كلها أمور حولت عام 1980 إلى عام أسود بالنسبة إلى بلوغ السياسة الخارجية الأميركية أهدافها. ولقد تعزز کره کارتر لبيغن وتعاطفه مع الفلسطينيين، بسبب الانهيار الإيراني الذي ضاعف من أهمية المملكة العربية السعودية والنفط السعودي بالنسبة إلى المصلحة الوطنية الأميركية

والجدير ذكره، أن المجموعات الاستقلالية توقفت عن الاجتماع بعد أن أصر الجانب الإسرائيلي على أن يتم اللقاء التالي في أورشليم»، فرفض المصريون نظرا لوضع المنطقة الحساس.

تعثر .. وسلام بارد

بالعودة إلى الماضي، ولدى إعادة النظر بتلك المناقشات، بدا من الواضح أن فشل المحادثات الهادفة إلى تحقيق الاستقلالية، كان أحد أهم الفرص الضائعة على طريق السلام في الشرق الأوسط، وخاصة بالنسبة إلى الفلسطينيين الذي أخفقوا بسعيهم إلى التحدي.

فقد فشل الفلسطينيون في كسب الفوائد الموجودة في الطبيعة الانتقالية للتدابير الاستقلالية وصبوا غضبهم على المصريين الذي اخفوا عنهم الفرصة التي أتاحها لهم مخطط الحكم الذاتي.

ولا يسعنا أن ننكر أن إسرائيل اتخذت احتياطأ غير ضروري بغية السيطرة على خطر الاستقلال الذاتي وخطر نشوء دولة فلسطينية. أما المجادلات حول الحكم الذاتي، فقد شكلت موضوعا للبحث؛ إذ أن المصريين طالبوا بإنشاء جميعة تشريعية تتألف من مئة عضو تقريبا ينتخبون بدورهم مجلسا يتألف من خمسة عشر عضوا. عندها أعلن بيغن أن جمعية كهذه تعادل برلمانية، الأمر الذي لم ينص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت