فهرس الكتاب
عليه اتفاق كامب دايفيد الذي أشار فقط إلى مجلس إدار?. فالبرلمان بالنسبة إلى بيغن كان بمثابة نذير لقيام دولة. وبدوره، اقترح بيغن أن يكون حجم المجلس الإداري متوافقة مع عدد المهمات المناطة به، ورأى أن يتألف من اثني عشر عضوا وما فوق على الا يتعدى العشرين عضوا، وعندما سعي هايغ للتغلب على تلك العقبة باقتراحه عددا بين اثنين وثلاثين وخمسة وأربعين عضوا، رفض بيغن بشدة معلنا أن ذلك يعتبر برلمانا. فاللوكسمبورغ وسيرلانكا وإيسلندا تتمتع برلمانات صغيرة بحجم تلك التي يقترحها هايغ، وأشار إلى عدم توفر مهمات تكفي للعدد الذي عرضه هايغ. فكان التمييز بين السيادة والحكم الذاتي حاسمة. والجدير ذكره أن بيغ تمسك بوجهة نظره التي اعتمدت عند استقلال بلدان العالم.
اما هايغ فقد رأى أن تلك الأمور لا يمكن القبول بها، فإسرائيل تستطيع بكل سهولة أن تمنع أي مس بسيادتها من خلال مساعدة قواتها التي يفترض أن تبقى متمركزة في مواقعها.
وكانت محاولة هايغ کسر حالة الركود، ضربا من العبث، فبيغن عرف بتصلبه وبنجنبه المجازفات، ومطالب المصريين المتطرفة أثارت الحذر في نفسه. وهكذا خدم التطرف المصري هدف مصر في إبرازها أمام العالم العربي، أنها تحافظ على مصالح الفلسطينيين ولكن بتصرفها على هذا النحو بات من المستحيل التوصل إلى اتفاق يستفيد منه الفلسطينيون.
وهكذا تعرقلت المسيرة نحو السلام مبني على أسس واضحة بسبب نقص في التخطيط بالنسبة إلى الفلسطينيين وإسرائيل ومصر والولايات المتحدة. أما مصر وإسرائيل، فتوصلتا بصعوبة إلى تحقيق سلام بارد مغاير للصورة التي رسمها الإسرائيليون والمصريون في خيالهم لدى توقيعهم على اتفاقية السلام. ولقد أعطى فشل المحادثات حول الاستقلالية، والذي تزامن مع الحرب اللبنانية، عذرة للمصريين لعدم تطبيق الاتفاقات التي جرى التوقيع عليها والتي كانت، تهدف إلى تطبيع العلاقات بين البلدين.
وفي ما بعد، اغتيل السادات في تشرين الأول من العام 1981 على أيدي الاخوان المسلمين الذين قرروا قتله، ليس لأنه توصل إلى سلام مع أميركا، بل لأنه رفض أن يحول مصر إلى جمهورية إسلامية تحكمها قوانين الشريعة الإسلامية. أما في إسرائيل، فقد تنبا المتطرفون الذين عارضوا الانسحاب من سيناء، بأن