الصفحة 31 من 375

مع ذلك، بدا الإعجاب بشجاعة إسرائيل العسكرية والسرور بسبب هزيمة بريجنيف أكثر وضوحا في الاتحاد السوفياتي. فشاعت دعايات حول النتائج السيئة التي حققها العرب، استهدفت الزعماء السوفيات بشكل أساسي، ولا سيما بريجنيف، أكثر مما استهدف المصريين والسوريين المهزومين.

ونشر الشاعر سيمون لييكين، مترجم الآثار الأدبية الإسلامية، قصيدة في المجلة الشهيرة موسكفان عكست مزاجه:

قيل لي إن ما وراء البحاء في آسيا شعبا بدعى «أنا،،،، إن سعة تفكير کل جنسنا البشري وسعادته وحزنه ملخصة ومجموعة بقوة في قبيلة «أناء الصغيرة ..

ولم يكن احترام شعوب العالم الإسرائيل أعظم من الفترة التي تلت حرب الستة أيام، حين قيل إنها الأكثر عزلة، حسب الدبلوماسيين ومراسلي وسائل الإعلام المطلعين دائما وابدأ

لكن الجو الرسمي کان مختلفة كل الاختلاف إذ وسم بريجنيف السياسة السوفيائية الجديدة المتبعة إزاء إسرائيل بطابعه الخاص، تلك السياسة المتميزة بالمواجهة التامة، وقد ظهر ذلك فعليا في كلمة ألقاها رئيس الوزراء کوسيعين خلال جلسة طارئة واستثنائية عقدتها الجمعية العمومية في الأمم المتحدة، في 19 حزيران 1967، بعد أسبوع تقريبا من انتهاء الحرب، فقط طالب کوسيغين باتخاذ خطوات سريعة المحو نتائج الاعتداء الإسرائيلي، وكانت تلك العبارة هي التي سبق لبريجنيف أن أطلقها والتي عنت أمور كثيرة وأصبحت شعارة لأعداء إسرائيل الألداء من العرب وغيرهم.

وحين ناقشت هيئة الأمم المتحدة إمكانية انسحاب إسرائيلي إلى مواقع ما قبل الحرب مقابل وضع حد لحالة الحرب، وجهت اللجنة المركزية السابقة تحذيرة ملحة إلى الرئيس عبد الناصر، شددت فيه على التالي

يجب ألا تتضمن هذه المبادرة التي اتخذتها الأمم المتحدة طلبة من الدول العربية بتقديم أية تنازلات إلى إسرائيل، ويجب ألا تربط بإجبار الدول العربية على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت