الاعتراف بإسرائيل أو التفاوض معها، ويجب أن تقتصر المفاوضات على معالجة مسألة إنهاء حالة الحرب فقط لا غيره.
كانت الرسالة السوفياتية واضحة وعالجت صميم الموضوع. فيجب ألا يسمح الحرب الأيام الستة بتقليص درجة العدائية القائمة بين العالم العربي وإسرائيل. كما أن المفاوضات مع إسرائيل والاعتراف بها ممنوع.
وتم تاکيد هذه المسالة وتوسيعها خلال القمة العربية التي عقدت في الخرطوم في أيلول 1997، برئاسة عبد الناصر، وقد كررت دعوة كوسيغين الانسحاب إسرائيل من كل الأراضي المحتلة في العام 1997, وإليكم القرار الصادر عن مؤتمر القمة العربية المتعلق بهذا الموضوع:
ايبنغي أن يتم الانسحاب في إطار مبادئ الدول العربية الأساسية: لا للسلام مع إسرائيل، لا للاعتراف بإسرائيل ولا للمفاوضات معها، ومع استعادة الشعب الفلسطيني حقوقه في بلاده
واعتبر الزعماء السوفيات - السياسيون والعسكريون، ولا سيما بريجنيف إعلان الزعماء العرب في قمة الخرطوم، عقيدة تطلق العنان لأهواء العرب وفعل إيمان أن يعيد سنتيمترا واحدا من الأراضي العربية المحتلة أو النفوذ السوفياتي. لذا، قرر بريجنيف وكوسيغين وغريشكو اقتراح سياسة واقعية على عبد الناصر، تهدف إلى استعادة الأراضي العربية المحتلة، على الرغم من بعض الخلافات الأولى بين السياسيين الحاكمين المدنيين والعسكريين
كان ذلك القرار بعيد المدى وحتى مغامرة، فأيده بريجنيف وغريشكو. ولم يكن أي من هذين الأخيرين مشهورا بتوقه إلى سياسة مثالية ومجردة من أية مصلحة، تمارس حبا بإسرائيل أو إعجابة بسحر عبد الناصر، بل انحصر اهتمامهما الأساسي في دفع المصالح السوفياتية قدما في منطقة البحر المتوسط ولم يضع بريجنيف أي وقت في تكييف السياسية السوفياتية مع وضع مصر الجديد، فعمد إلى زيادة الرهان السوفياتي وكانه مقامر محترف في مرحلة خسارة، كما مد اليد السوفياتية من دون أي شعور بالخجل.
وفي 18 حزيران 1967، أي بعد نحو أسبوع من خسارة مصر،، وصل وفد سوفياتي مؤلف من اميرالات في البحرية السوفيانية. حسب الأميرال المصري فهمي - إلى الإسكندرية، وعرضوا برنامجهم على عبد الناصر، وشرحوا له أن