الاتحاد السوفياتي سيحتاج إلى بعض التسهيلات الكي يستطيع الدفاع عن مصر دفاعا فعليه، وكان الأميرالات السوفيات قد اعدوا جدول أعمال سلموه إلى المصريين، ثم أشاروا إلى أن الاتحاد السوفياتي سيحتاج إلى مخزون فيول دائم و قطع غيار في الاسكندرية وبور سعيد. كما أن السفن السوفياتية ستحتاج إلى دخول المرافيء المصرية بشكل منتظم وعلني. حتى أن زيارة شهرية مدتها ثمانية أيام أعتبرت ضرورة قصوى. كذلك، طالبوا بتوفير تسهيلات الإصلاح والوحدات السوفياتية أو صيانتها، بشكل دائم، إضافة إلى ذلك، تجري رحلات جوية مكوكية منتظمة بين مصر والاتحاد السوفياتي، وترسو سفن الدعم البحرية السوفياتية في الاسكندرية بشكل دائم. وفي المستقبل، يطلب من السفن السوفياتية توجيه إبلاغ قبل 4 ساعة فقط من دخولها إلى المرافيء المصرية.
كما طلب الاتحاد السوفياتي من مصر تسهيل إقامة نظام إنذار مسبق واستطلاع مبكر. والهدف من ذلك، الاستمرار بمراقبة الأسطول السادس الأميركي المرابط في البحر المتوسط، مراقبة فعالة. وشدد الأمير الات السوفيات على ضرورة تقدير مصر للأهمية الحيوية لأنظمة الإنذار الفعالة القائمة على حدودها الغربية مع ليبيا وعلى الجبهة الشرقية مع إسرائيل. وتجدر الإشارة إلى أن تلك الأنظمة ربطت بطائرات البحرية السوفيائية التي تقوم بطلعات استطلاعية فوق المتوسط، وسيعمل نظام الإنذار هذا، بما فيه الطائرات، تحت إمرة السوفيات المطلقة
أخيرا، شدد الوفد السوفياتي على ضرورة زيادة عدد الخبراء والفنيين السوفيات الموجودين في مصر. فكان ذلك شرطا مسبقا لإرسال تجهيزات عسكرية جديدة ومتطورة. وأشار الأميرالات السوفيات إلى أن عدد الخبراء والفنيين في مصر بلغ الألف، قبل حرب 1997، واقتصرت مهمتهم على اسداء النصائح، إذ ما سئلوا، لكن في المستقبل، ستتخذ تدابير جديدة، إذ سيختلف وضع الموظفين السوفيات لأنهم سيتمتعون بنفوذ أكبر وسيضطلعون بمسؤوليات أشمل. كما أن الخبراء السوفيات سيلحقون بكل ألوية القوات المسلحة المصرية، وصولا إلى أدنى المستويات فيها
وذكر الأميرال فهمي، أحد أهم المصريين المشاركين في المفاوضات، أن عبد الناصر وافق على شروط بريجنيف، فسمح للخبراء السوفيات بفرض توصياتهم ومنحهم نفوذ كبيرة خلال تعاطيهم مع زملائهم المصريين